الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

المنتحر ميت بأجله
رقم الفتوى: 14623

  • تاريخ النشر:الأحد 11 محرم 1423 هـ - 24-3-2002 م
  • التقييم:
27024 0 352

السؤال

أريد أن اعرف هل الانتحار يكون الأجل المقدر للإنسان أم ماذا!!!!

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإنه ما من نفس إلا وقد فرض الله لها أجلاً لقوله تعالى: (فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون) ولن تموت نفس حتى تستوفي رزقها وأجلها، كما ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في أحاديث، منها ما رواه ابن حبان في صحيحه.
وعليه، فإن المنتحر قد انتهى أجله، بالسبب الذي أقدم عليه، ولا يعني ذلك أنه لما كان أجله المقدر منتهياً ينبغي أن لا يؤاخذ بما هو مكتوب قدراً، وذلك لأن الله تبارك وتعالى جعل في العبد قدرة وإرادة ليتمكن بهما من عمل ما أراد وترك ما لم يرد، هذا مما لا يتردد فيه عاقل، فإذا أقدم على أمر منهي عنه شرعاً مع تمكنه من الترك، فقد خالف ما أمره الله تعالى به، وأراده منه شرعاً، ومن خالف الأمر مختاراً استحق العقاب. وما كتبه الله عز وجل قدراً لا يصح أن يحتج به على مخالفة الأمر الشرعي، ولا أن تبرر به، إذ لا أحد يقبل الاحتجاج بالقدر على نفسه، وأيضاً ما أراده الله قدراً أمر غائب لا يطلع عليه إلا بعد وقوعه بما يوافق الشرع أو بما يخالفه، فإذا وقع بما يخالف الشرع كما في مسألة الانتحار فقد استحق صاحبه العقاب المرتب على المخالفة الشرعية.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: