الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

بعد فسخ الخطبة ازداد تعلقه بخطيبته فماذا يفعل
رقم الفتوى: 142697

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 17 ذو الحجة 1431 هـ - 23-11-2010 م
  • التقييم:
13679 0 271

السؤال

أتمنى من سيادتكم أن يتسع صدركم لي، فإن ما أنا فيه يستحق النصح والإرشاد: كنت خاطبا لفتاة متدينة وحافظة للقرآن الكريم وكنت سعيدا معها وهي كذلك مرت الأيام و بدأت المشاكل تأتي في فترة الخطوبة فقلت إنها مجرد مشاكل وستحل وكنا نتصالح، ولكن المشكلة أنني وأنا أجلس معها كنت بالقرب منها جدا لدرجة أنه من الممكن أن أقبلها، أوأحضنها ووصلت الأمور إلى أنني لمستها من الداخل وكانت في الأول غير موافقة ولكن انجذبت بسرعة وكانت تقول إنها لا تعرف هذه الأمور وأنا الذى علمتها فاستغربت، لأن لها أخوات متزوجات ومن الؤكد أنهن يكلمنها ومع مرور الأيام قالت إنها تحس بالذنب وترجع لهذا العمل معي وتنشد وفي يوم من الأيام زادت المشاكل وفوجئت أنها قررت الانفصال وحاولت أن أرجع لها ولكن من غير فائدة، لأنها مصممة على الإهانات لي ولعائلتي وبعد يومين من فسخ الخطوبة سمعنا أنها ستخطب لواحد ولكنها لم تعجب أهله تقريبا وكانت مستعجلة للانتقام مني لا أعرف ما الذي يدور في عقلها والولد رفضها فحاولت الاتصل بها مرة أخرى ولكن دون جدوى رفضت تماما وأنا أحس أن تمسكي بها غلط في حقها وهي التي ساعدتني وكانت تقول لي الذي يلمسني لابد أن يكون زوجي فكنت مستغربا ولا أكذب عليك أنني كنت أعتبرها في نفسي زوجة وأحبها ولا أعرف لما ذا زاد الحب بعد الفراق؟.
أرجو إفتائي فيما يفيدني في الخروج من هذه الحالة، مع العلم أنها تقول عيوبي وتفتري علي في الكلام ولم أذكر قط غلطة، أو عيبا من عيوبها.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإنك قد تجاوزت حدود الشرع وتجرأت على ما لا يرضي الله تعالى في تعاملك مع هذه الفتاة، فالخاطب أجنبي عن مخطوبته فلا تحل له الخلوة بها، أو لمسها، أو تقبيلها، وراجع الفتويين رقم: 129515، ورقم:  1151.

وكيف يجهل مسلم يعيش بين المسلمين أن المرأة لا تحل له إلا بعد أن يعقد له عليها عقدا شرعيا؟ فإن هذا يدل على عدم المبالاة بتعلم أحكام الشرع، فالواجب عليكما أن تتوبا إلى الله تعالى.

وإذا حصلت التوبة وتعلق قلبك بهذه الفتاة فلا بأس أن تحاول إقناعها وإقناع أهلها بالموافقة على زواجك منها فإن حصل رفض فقد يكون من الخير لك الكف عن المحاولة والبحث عن أخرى ذات دين وخلق، واعلم أن الخطوبة مجرد وعد بالزواج ولا إثم في فسخها لمسوغ، وإنما الإثم هو ما حصل منك من تعد لحدود الله عز وجل أثناءها، وهذا تكفره التوبة النصوح، وعلى كل حال، فإن تمت الموافقة فالحمد لله، وإلا فلا يجوز لك أن تكون على علاقة معها.

وأما حبك لها وتعلق قلبك بها: فعلاجه مضمن بالفتوى رقم: 9360.

وإن صح ما ذكرت من أنها تذكر عيوبك وتفتري عليك، فهذا أمر لا يجوز منها، فالواجب على من اطلع منها على ذلك أن ينصحها ويذكرها بالله تعالى.

  والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: