الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

نصائح للتوقف عن ممارسة العادة السرية
رقم الفتوى: 138237

  • تاريخ النشر:السبت 20 شعبان 1431 هـ - 31-7-2010 م
  • التقييم:
14309 0 335

السؤال

أنا لم أتعرض بالأذى إلى شخص، ولكني أظلم نفسي كثيراً بالوقوع في المعصية بيني وبين الله تبارك و تعالى، ( الاستمناء ومشاهدة المواقع الإباحية ) وكلما تبت عن هذا الذنب أعود له مرة أخرى، وأصاب بالكآبة والحسرة والندم، وأعزم على عدم العودة لهذا الذنب من جديد، ولكني لا ألبث أن أعود مرة أخرى، وهكذا وما زلت على تلك الحالة منذ أكثر من (15) عاما، وكم تمنيت الموت للتخلص من هذه المعصية، ولكني أخشى أن أموت عليها، وأخشى ألا يتقبل الله مني توبتي بسبب عودتي للذنب كلما أقلعت عنه - على اعتبار أن ذلك من باب الإصرار على الذنب - علماً بأني أدعو الله كثيراً أن يتوب علي وأن يرحمني، ولكن نفسي والشيطان يقوداني مرة أخرى للوقوع في نفس الذنب خاصة مع الوحدة الشديدة التي أعيشها بسبب عملي خارج بلدي وتوافر الكثير من الأسباب التي تسبب لي الإثارة من انترنت وتليفزيون وغيره، وأرجو منكم مساعدتي للتخلص من هذا الفعل القبيح، وهذا الذنب الذي نكد علي معيشتي وحياتي، وأبعدني عن الله حيث باءت كل محاولاتي بالفشل، وهل ما أصاب به من هم و كرب من باب تكفير الله لي عن هذا الذنب أم لا ؟ وهل حدوث شيء سيئ سواء في عملي أو في أهلي أو لي من باب تكفير من الله عن الذنب ؟ وهل إذا تقبل الله مني التوبة ثم رجعت مرة أخرى للذنب فإن ما ارتكبته من قبل يعود في ميزان سيئاتي ؟ وهل إذا تبت إلى الله يرفع هذا الذنب من صحيفتي ويسترني الله منه يوم القيامة ؟ وهل ستر الله لي و منحي كل تلك الفرص طوال ( 15 ) سنه من باب الإمهال والمد لي في المعصية ثم الأخذ الشديد على هذا الحال وهو أكثر ما أخشاه ؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فنسأل الله لنا ولك التوبة، والعون على الاستقامة، والبعد عن جميع المعاصي، ونفيدك أن المسلم الذي يجاهد نفسه فيتوب ويعزم على ترك المعاصي، ثم تغلبه نفسه وشيطانه فيعود مرة أخرى، يتعين عليه عدم اليأس من رحمة الله تعالى وقبول التوبة، ولا يجوز له تمنى الموت في مثل هذا الحال.

فإن الله تعالى يغفر للعاصي إذا تاب، وإذا عاد مرة أخرى واستغفر وتاب غفر له ذنبه أيضا، كما قدمنا تفصيل الأدلة والكلام في ذلك في الفتوى رقم: 112268.

وعليك أن تبحث عن وسيلة تساعدك على الانقطاع عن أسباب مفارقة المعاصي. فابحث عن رفقه صالحة تقضي معهم أوقات فراغك يدلونك ويحضونك عليه، فإن القاتل مائة نفس لما أتى العالم أمره بالانتقال من البيئة الفاسدة إلى أرض بها ناس صالحون وأمره بصحبتهم ومشاركتهم في الطاعات.

ومن أهم الرفقة الصالحة عالم تستفتيه وتستنصحه دائما، ولو عن طريق الاتصال بالانترنت، أو الهاتف.

ومن أهمها أيضا زوجة صالحة ففي الحديث: ليتخذ أحدكم قلبا شاكرا ولسانا ذاكرا وزوجة مؤمنة تعينه على أمر الآخرة. رواه أحمد وصححه الألباني.

وأما المصائب التي تصيب المسلم فقد تكون عقوبة وكفارة لما حصل منه، لما في حديث البخاري ومسلم: من مصيبة تصيب المسلم إلا كفر الله بها عنه حتى الشوكة يشاكها.

 وراجع للمزيد من البسط في الموضوع وبيان الأدلة فيه وعلاج النظر للحرام والعادة السرية الفتاوى التالية أرقامها: 98468، 136724، 99041، 7170، 93857، 72497، 76425.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: