الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

التعزير متروك لاجتهاد ولي الأمر
رقم الفتوى: 138056

  • تاريخ النشر:السبت 13 شعبان 1431 هـ - 24-7-2010 م
  • التقييم:
2329 0 246

السؤال

وقع اعتداء من ابن على أبيه وزوجة أبيه، فكان حكم القاضي عبارة عن أربعة عقوبات: سجن ثلاث سنوات وجلد وغرامة مالية، والعقوبة الأخيرة التي هي صلب السؤال قضى القاضي أنه بعد قضاء السجين ثلاث سنوات لا يخرج إلا إذا أمر والده بالخروج من السجن وإلا فلا يخرج، وقد مرت سنين بعد انقضاء الثلاث سنوات والوالد يرفض أن يخرج ابنه السجين من السجن.
سؤالي: هل يجوز للقاضي شرعا أن يوقع هذه العقوبة ويربط انتهاء العقوبة بإرادة شخص بعيد عن القضاء؟ وهل في الشرع مسائل مشابهة لهذا سواء بين أفراد بينهم رحم أو لا ؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن المسائل والأحكام التي حكم فيها القاضي ليس من اختصاصنا الحكم فيها، وإنما ينبغي الرجوع في مثل هذا عند التظلم إلى جهة قضائية في بلدكم أعلى من الجهة التي حكمت بما ذكرتم، وقد سبق أن بينا في الفتوى رقم: 117180، مع إحالاتها أقوال أهل العلم في التعزير وإن بعضهم يرى أن تحديده يجتهد فيه ولي الأمر بحسب المصلحة وعلى قدر الجريمة.

 وذكرنا مسائل حصلت في عهد عمر وعهد الإمام مالك وشيخ الإسلام ابن تيمية وكان التعزير فيها شديدا. ولا شك أن الاعتداء المذكور في السؤال من أسوأ أنواع الاعتداء وأخطره.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: