الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف يتوب من شق ملابسه عند الغضب وقال: خرجت من ديني
رقم الفتوى: 137822

  • تاريخ النشر:السبت 6 شعبان 1431 هـ - 17-7-2010 م
  • التقييم:
12911 0 468

السؤال

أنا سيدة عمري 60 عاما، تشاجرت مع زوجي وخرجت عن شعوري وقمت بشق ملابسي، وقلت له إني خرجت من ديني، وبعد أن هدأت اغتسلت وتوضأت وشهدت وصليت. فهل يكفي هذا أم ماذا أفعل؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فلا شك في فظاعة هذه الكلمة، وأنها تنقض إيمان قائلها ما دام قالها مختاراً قاصداً عالماً بمدلولها.

 قال ابن نجيم في (البحر الرائق): إنَّ من تكلَّمَ بكلمةِ الكفرِ هازلا أو لاعبًا كفرَ عند الكلِّ، ولا اعتبارَ باعتقادِه. اهـ.

وفي (كشاف القناع) للبهوتي: إن أتى بقول يخرجه عن الإسلام، مثل أن يقول: هو يهودي أو نصراني أو مجوسي .. ونحو ذلك .. فهو كافر. اهـ.

وعلى أية حال فالله تعالى لم يقنط أحدا من رحمته، فمن وقع في مثل ذلك يكفيه ما ذكرته السائلة من التشهد والاغتسال، مع التوبة النصوح الجامعة لشروط قبولها، من الندم على ما حصل، والإقلاع عنها خوفا من الله تعالى وتعظيما له وطلبا لمرضاته، والعزم الصادق على عدم العودة إليها أبدا. وراجعي في ذلك الفتويين: 94873 ، 76356. ونسأل الله تعالى أن يغفر لك وأن يعفو عنك.

وأما بالنسبة لعقد الزوجية فإن الزوجة إذا ارتدت عن الإسلام ثم عادت إليه وهي في العدة، فهي على نكاحها الأول على القول الراجح عندنا، ولا ينفسخ النكاح إلا إذا بقيت على ردتها إلى انقضاء عدتها.

 قال ابن قدامة في (المغني): إن كانت ردتها بعد الدخول فلا نفقة لها وإن لم تسلم حتى انقضت عدتها انفسخ نكاحها. اهـ.

وجاء في (الموسوعة الفقهية): ذهب الشافعية والحنابلة إلى أن النكاح موقوف إلى انقضاء العدة، فإن عاد المرتد منهما إلى الإسلام، وهي في العدة فهما على النكاح الأول. وإن لم يعد انفسخ النكاح من حين الردة. اهـ.

ثم ننبه الأخت السائلة إلى أن منافرة الزوج والتشاجر معه يتنافى مع حقه الذي عظمه الشرع.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: