الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا حرج في مباشرة النجاسة باليد لإزالتها
رقم الفتوى: 137395

  • تاريخ النشر:الخميس 20 رجب 1431 هـ - 1-7-2010 م
  • التقييم:
18772 0 445

السؤال

إخوتي أرجو منكم الإجابة على سؤالي كاملاً لأنني بحاجة ماسة إلى الإجابة عليه بشكل ملح وضروري.
سؤالي: أنا عند ما أقوم بالاستنجاء من البراز أقوم بصب الماء من الإبريق على يدي وأزيل النجاسة بالماء ويدي معاً. فهل هذا يعتبر مقاربة للنجاسة المنهي عنها أم لا ؟ هذا أولاً. أما ثاينا: لو اكتفيت بصب الماء من الإبريق دون استخدام يدي لن تذهب النجاسة فكيف إذا لا يجوز استخدام اليد ستذهب النجاسة بالماء (أي ما هي الطريقة أو الكيفية التي يجزىء فيها الاستنجاء من البراز والبول دون استخدام اليد )
وأخيرا :
أنا أقوم أيضاً أحيانا بالاستنجاء من البراز أو البول بالمنديل(المحارم) فأقوم بوضع ماء على المنديل وأزيل النجاسة، لكن ربما قد قرأت في أحد فتاواكم أن هذه الطريقة لا تجوز لأنها تقوم بتكثير النجاسة ولكن أنا عند ما أقوم بها أمسح مسحة ثم أرمي المنديل وأستخدم منديلا آخر وهكذا حتى تزول النجاسة. وأيضا أتأكد من أن النجاسة غير موجودة. فهل هذه الطريقة تجزىء أم لا؟ (قد بينت أن المنديل يكون عليه ماء وبكل مسحة أستخدم منديلا آخر أكون قد وضعت عليه ماء)

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فاستعمال اليد في الاستنجاء بالماء جائز لا حرج فيه، وهو وإن تضمن مباشرة للنجاسة لكنه مباشرة لها بقصد إزالتها، ومباشرة النجاسة للحاجة لا حرج فيها، والاستنجاء بالماء أفضل من الاقتصار على الأحجار وإن تضمن مباشرة النجاسة وذلك لأنه أبلغ في الإنقاء.

 جاء في الروض مع حاشيته: لكن الماء أفضل أي من الحجر لأن الماء يزيل العين، ولحديث أبي هريرة في قوله تعالى: فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا. {التوبة: 108} قال: يستنجون بالماء. قال الشيخ: المشهور على أن الاقتصار على الماء أفضل، ولو مع مباشرة النجاسة نص عليه وهو قول أكثر الفقهاء لحديث أنس: فيستنجي بالماء. متفق عليه. انتهى.

 وبه يتبين لك جواب النقطتين الأوليين من سؤالك، وأما النقطة الثالثة وهي ما يتعلق بطريقة الاستجمار التي تتبعها فإنها لا تجزئ، فإن من شرط الحجر المستجمر به وما في معناه كالمناديل أن يكون جافا، فإنه إذا كان رطبا أو مبلولا تنجس بملاقاة المحل ثم نجسه، فيتعين استعمال الماء لإزالة أثر تلك النجاسة.

 قال الرملي في نهاية المحتاج: ولو استنجى بحجر مبلول لم يصح استنجاؤه لأن بلله يتنجس بنجاسة المحل ثم ينجسه فيتعين الماء. انتهى.

فعليك إذن إذا استجمرت أن تستجمر بمنديل جاف غير مبلول، فإن استعملت منديلا مبلولا لزمك أن تستعمل الماء بعد استعماله لما تقدم من التعليل.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: