أمر الوالد لولده بمساعدته في أعمال البيت وقيام الليل
رقم الفتوى: 134012

  • تاريخ النشر:الإثنين 21 ربيع الآخر 1431 هـ - 5-4-2010 م
  • التقييم:
2324 0 256

السؤال

هل عدم تنفيذ أوامر الوالد بالقيام أحيانا ببعض الأعمال الصالحة كقيام الثلث الأخير من الليلوالمساعدة في أعمال البيت يعد عقوقا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإذا أمرك أبوك بالمساعدة في أعمال المنزل ولم يكن عليك ضرر في ذلك فالواجب عليك طاعته، قال ابن تيمية: وَيَلْزَمُ الْإِنْسَانَ طَاعَةُ وَالِدِيهِ فِي غَيْرِ الْمَعْصِيَةِ وَإِنْ كَانَا فَاسِقَيْنِ، وَهُوَ ظَاهِرُ إطْلَاقِ أَحْمَدَ، وَهَذَا فِيمَا فِيهِ مَنْفَعَةٌ لَهُمَا وَلَا ضَرَرَ، فَإِنْ شَقَّ عَلَيْهِ وَلَمْ يَضُرَّهُ وَجَبَ وَإِلَّا فَلَا.  الفتاوى الكبرى

وإذا كان في مخالفتك له في هذا الأمر ضرر عليه أو إلحاق أذى بليغ به، فإنّ ذلك يكون عقوقاً له، قال الهيتمي: كَمَا يُعْلَمُ مِنْ ضَابِطِ الْعُقُوقِ الَّذِي هُوَ كَبِيرَةٌ، وَهُوَ أَنْ يَحْصُلَ مِنْهُ لَهُمَا أَوْ لِأَحَدِهِمَا إيذَاءٌ لَيْسَ بِالْهَيِّنِ أَيْ عُرْفًا. الفتاوى الفقهية الكبرى

وأما أمره لك بقيام الثلث الأخير من الليل فينبغي لك أن تحرص على  طاعته في ذلك فإنه من فضائل الأعمال التي تقرب إلى الله، لكن الظاهر –والله أعلم- أنّه لا يجب عليك، ولكن يتأكد استحبابه في حقّك، قال القرطبي: وقد ذهب بعض الناس إلى أن أمرهما بالمباح يصيره في حق الولد مندوبا إليه، وأمرهما بالمندوب يزيده تأكيدا في ندبيته. الجامع لأحكام القرآن

وللفائدة راجع حدود طاعة الوالدين في الفتوى رقم: 76303.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة