الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

المال في المضاربة غير مضمون
رقم الفتوى: 133794

  • تاريخ النشر:الإثنين 14 ربيع الآخر 1431 هـ - 29-3-2010 م
  • التقييم:
8319 0 417

السؤال

دخلت مع ابن عمي في شراكة بالتجارة، وقال لي رأس مالك ثابت علما أني أعطيته5000 دينار قبل وفاته، قال لي عندك 1800 دينار أرباح. والآن وبعد جرد البضاعة قيمتها لا تساوي 500 دينار. هل آخذ 5000 دينار والأرباح، أم الأرباح فقط؟ أم ماذا أفعل؟ أفيدوني.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

 فإن كان معنى قوله لك (رأس مالك ثابت) أي أنه ضامن لرأس المال، فالمضاربة فاسدة، وعند فسادها فلك رأس مالك أن سلم من الخسران، ولك ربحه كله، ولصاحبك أجرة مثله. كما بينا في الفتوى رقم: 67891.

وأما إن كان معنى تلك العبارة أن رأس مالك لا يزال موجودا مع ربح قدره 1800 فالمضاربة صحيحة، ويكون الربح بينكما على ما اتفقتما عليه، إن كان هنالك ربح، والخسارة في رأس المال وفي الربح ولا يضمنها العامل ما لم يفرط أو يتعدى.

وبهذا تعلم أنه لا حق لك إلا فيما بقي من رأس المال في المضاربة بنوعيها الفاسدة والصحيحة لأن المال في الصحيحة مال مضاربة غير مضمون كما مر، وفي الفاسدة أمانة، والأمانة غير مضمونة أيضا. 

وعلى الورثة أن يدفعوا إليك حقك قبل قسمة التركة.

وللفائدة انظر الفتوى رقم: 34799، والفتوى رقم:  107148.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: