مقاطعة الأم من أكبر الكبائر
رقم الفتوى: 132949

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 24 ربيع الأول 1431 هـ - 9-3-2010 م
  • التقييم:
5803 0 291

السؤال

كنت محبوبا عند أهلي، وعندما تزوجت جلست في بيت أهلي مع أخي المتزوج وله ولد، وأمي وأختي، وكان في البيت مشاكل مع زوجة أخي الأكبر، وكنت أذهب إلى العمل من الصباح الباكر ولا أرجع حتى العصر وأترك زوجتي مع أمي وأخي وزوجة أخي وأختي، وكانوا يضايقونها كثيرا وكان لأمي الدور الأكبر في ذلك، وذات يوم حصلت مشكلة كبيرة داخل البيت وسمع بها الأقارب والجيران، ومن كثرة المشاكل بدأت أتجاوز على أمي وعلى أخي وخرجت من البيت وأنا الآن أسكن وحدي ولا أتكلم مع أمي وأخي وأخواتي، أعيش منعزلا عن كل الأقارب من جهتي وبدأت مشاكل مع زوجتي، وبدأت أتردد على شيخ من منطقتنا فيقول لي إن هناك سحرا قد عمل لك يريد تفريقك عن أهلك وزوجتك وهو الآن يرقيني. السؤال: هل أأثم على عدم كلامي مع أمي وأقاربي ولكنهم قد آذوني كثيرا في زوجتي؟ ماذا أفعل هذا صراخ مني لكم لتنقذوني مما أنا فيه وزوجتي تتكلم على أمي وأهلي بكلام بذيء جدا؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فمن حقّ زوجتك عليك أنّ توفرّ لها مسكناً مستقلاً مناسباً لا تتعرض فيه لضرر، ولا يلزمها قبول السكن مع أهلك .

 قال الكاساني: وَلَوْ أَرَادَ الزَّوْجُ أَنْ يُسْكِنَهَا مع ضَرَّتِهَا أو مع أَحْمَائِهَا كَأُمِّ الزَّوْجِ وَأُخْتِهِ وَبِنْتِهِ من غَيْرِهَا وَأَقَارِبِهِ فَأَبَتْ ذلك، عليه أَنْ يُسْكِنَهَا في مَنْزِلٍ مُفْرَدٍ لِأَنَّهُنَّ رُبَّمَا يُؤْذِينَهَا ويضررن بها في الْمُسَاكَنَةِ وَإِبَاؤُهَا دَلِيلُ الْأَذَى وَالضَّرَرِ . بدائع الصنائع . وانظر الفتوى رقم: 28860.

لكن ننبّهك إلى أنّ حق الأمّ عظيم وعقوقها من أكبر الكبائر ومن أسباب سخط الله، فلا يجوز لك مقاطعتها أو الإساءة إليها والتقصير في برها، فإن الله قد أمر بالمصاحبة بالمعروف للوالد المشرك الذي يأمر ولده بالشرك.

 قال تعالى: وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ.  { لقمان:14}.

فالواجب عليك التوبة إلى الله والمبادرة باسترضاء أمك والاعتذار لها عما كان منك من الإساءة إليها وهجرها وطلب الصفح منها والاجتهاد في برها والإحسان إليها، وأما إخوتك وسائر أقاربك من الأرحام فلا يجوز لك قطعهم أيضا إلا إذا كان في صلتهم ضرر عليك، وانظر الفتوى رقم : 125053.

وأما ما يتعلق بموضوع السحر، فلا مانع من العرض على من يعرف بعلاجه بالطرق المشروعة، واعلم أنّ علاج السحر ميسور بإذن الله تعالى وأهم أسباب العلاج التوكل على الله والمحافظة على الأذكار المسنونة والدعاء مع حسن الظن بالله ، ولمعرفة كيفية علاج السحر راجع الفتويين : 2244 ،   10981.

وعليك أن تناصح زوجتك بحكمة  بترك غيبة أهلك وسبهم مع نصحها بالمحافظة على الرقى المشروعة وتعاونك معها على أعمال الطاعة والتقرب إلى الله.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة