الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

سماع أكثر من أذان لوقت واحد... هل يتطلب إجابة كل مؤذن؟
رقم الفتوى: 13086

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 16 ذو القعدة 1422 هـ - 29-1-2002 م
  • التقييم:
6284 0 271

السؤال

انتشار الفضائيات الآن جعلنا نستمع إلى أكثر من أذان وخطب الجمعة في جميع البلدان العربية، فعند سماعنا إلى الأذان، هل نقول: اللهم رب هذه الدعوة ...، وعند الانتهاء من خطب الجمعة التي نسمعها ونشاهدها عند الدعاء، هل نقول: آمين، ونمد أيدينا في الدعاء؟ بارك الله فيكم.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن ترديد الأذان خلف المؤذن، سنة مؤكدة، لورود الأمر بذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، حيث قال: إذا سمعتم المؤذن، فقولوا مثل ما يقول، ثم صلوا عليّ، فإنه من صلّى علي صلاة، صلى الله عليه بها عشراً، ثم سلوا الله لي الوسيلة، فإنها منزلة في الجنة، لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله، وأرجو أن أكون أنا هو، فمن سأل الله لي الوسيلة حلت له شفاعتي. رواه مسلم.

هذا من حيث الأصل، أما ما ذكره الإمام النووي في المجموع، حيث قال: فيه خلاف للسلف، حكاه القاضي عياض في شرح صحيح مسلم، ولم أر فيه شيئاً لأصحابنا، والمسألة محتملة، والمختار أن يقال: المتابعة سنة متأكدة، يكره تركها، لصريح الأحاديث الصحيحة بالأمر بها، وهذا يختص بالأول، لأن الأمر لا يقتضي التكرار، وأما أصل الفضيلة والثواب في المتابعة، فلا يختص. اهـ.

ومعنى كلام الإمام النووي: أن ترديد الأذان الأول سنة مؤكدة، وترديد ما بعده مشروع، وله فضيلة الترديد وثوابه، لعموم الأمر به في كل أذان، لكنه ليس سنة مؤكدة، وكذلك يُشرع لك التأمين خلف من يدعو في أي مكان ما دمت تسمعه.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: