حكم مقاطعة الإخوة لأخيهم العاق لأمه
رقم الفتوى: 125230

  • تاريخ النشر:الإثنين 12 شعبان 1430 هـ - 3-8-2009 م
  • التقييم:
11516 0 289

السؤال

قطع صلة الرحم مع أخ كثيرا ما يتشاجر مع أمي، ويقلل من احترامها ويتلفظ بألفاظ لا أخلاقية، مما يجعلنا نستاء منه كثيرا ونخاصمه، فهل هذا جائز؟ مع العلم أن الأم غير راضية عنه ولن تسامحه.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فلا شك أنّ عقوق الوالدين من أكبر الكبائر، ومن أعظم أسباب سخط الله على العبد.

لكنّ وقوع الأخ في ذلك لا يسقط وجوب صلته، فإن أعظم المحرمات وهو الشرك، لا يسقط صلة الرحم، فعن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت: قدمت علي أمي وهي مشركة في عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم فاستفتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت إن أمي قدمت وهي راغبة أفأصل أمي ؟ قال:  نعم صلي أمك.  متفق عليه.

لكن يجب نصح هذا الأخ، وبيان خطر ما هو عليه وتخويفه عاقبة العقوق، ويمكنكم إهداؤه بعض الكتب أو الأشرطة المفيدة في هذا الشأن، مع كثرة الدعاء له بالهداية، فذلك من أعظم أنواع الصلة والإحسان إليه، فإذا لم ينتصح وكان في مقاطعته زجر له عن هذا المنكر، فالواجب عليكم هجره إذا تعيّن ذلك طريقا لاستصلاحه.

وينبغي أن تستسمحوا له أمّكم، وتطلبوا منها الدعاء له بالهداية، فإنّ دعوة الوالد لولده من الدعوات التي لا ترد، فعن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ثلاث دعوات يستجاب لهن لا شك فيهن، دعوة المظلوم، ودعوة المسافر، ودعوة الوالد لولده.  رواه ابن ماجة، وحسنه الألباني.   

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة