اجمعي بين تلبية رغبة زوجك في الكلام معه، وبين تجنب إغضاب والدك
رقم الفتوى: 123230

  • تاريخ النشر:الخميس 11 جمادى الآخر 1430 هـ - 4-6-2009 م
  • التقييم:
2250 0 181

السؤال

أنا فتاة تم عقد قراني على شاب، ولكنه لم يدخل بي ومازلت فى بيت والدي، هو الآن في عمله في بلد آخر ويكلمني عن طريق النت أو الهاتف، ولكن في بعض الأحيان نتكلم في أوقات متأخرة معه دون علم والدي حيث إنه يرفض كلامي معه عن طريق النت، فكيف لي أن أتصرف في ذلك الموقف؟ هل أستمر في الكلام معه؟ دون علم أبي؟ أم أرفض الكلام معه؟
علما بأن النت يعتبر طريقة التواصل بينا الوحيدة نظرا لارتفاع ثمن المكالمات الهاتفية مع العلم أن والدي لم يشترط علي أو على زوجي منع الكلام، لكني أعلم أن هذا الوضع يضايقه إلى حد ما.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فما دمت قد عقد لك على هذا الشاب، فقد أصبحت زوجة له شرعا، وصار يباح لكل منكما من الآخر ما هو مباح بين الزوجين، ولكن قد قد ذكر الفقهاء أنه لا يجب على المرأة طاعة زوجها حتى يسلم إليها مهرها المعجل.

وقد بينا في الفتوى رقم: 78509، والفتوى رقم: 77995. وذكرنا فيهما أن طاعة الوالدين حينئذ تكون مقدمة على طاعة الزوج. أما إذا سلم إليها مهرها المعجل فإن طاعته تكون مقدمة على طاعة الوالدين.

وفي خصوص ما سألت عنه فإن كان مقصودك أن النت ملك للوالد وهو يرفض استخدامك له، فالجواب أنه ليس يباح لك استخدامه إلا بإذنه، لأنه لا يباح مال شخص إلا بطيب نفس منه، وإن كان المقصود أن الوالد لا يحب كلامك مع زوجك قبل أن يتم الدخول، فالجواب أنك قد علمت مما ذكرنا أن طاعة الوالد في مثل ظروفك مقدمة على طاعة الزوج، ولكن طالما أنه لم يصدر تحذير صريح من والدك لك فلا نرى عليك حرجا في أن تجمعي بين تلبية رغبة زوجك في الكلام معه، وبين تجنب إغضاب والدك بذلك إذا أمكن الجمع بين الأمرين بأن تكتمي عن أبيك محادثتك لزوجك، وإن لم يمكن ذلك تعين تجنب إغضاب الوالد.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة