حكم التقصير في صلة الأرحام للخجل
رقم الفتوى: 119944

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 12 ربيع الآخر 1430 هـ - 7-4-2009 م
  • التقييم:
6930 0 225

السؤال

إن الهم الأكبر في حياتي منذ صغري، والذي تتفرع عنه مشاكل أخرى هو عدم قدرتي على التواصل مع الناس، تارة لعدم توارد الأفكار على خاطري عند الحديث معهم، حتى أنه أحيانا يسقط في يدي، ولا أدرى بماذا أجيب عند توجيه حديث لي لا يعدو كونه مجاملات عادية، وتارة أخرى أشعر أن الأفكار تتوارد ولدى ما أقوله، ولكنى أشعر أن عضلات فكي ولساني ثقيلة جدا، فيخرج الكلام في كثير من الأحيان غير مبين، وعلى ذلك أتحاشى دائما مواجهة الناس، ولا أرغب في الاختلاط حتى أني أتجنب الرد على الهاتف. والسؤال إن هذه المشكلة ترتب عليها أني لا أصل رحمي ما عدا والدي وإخوتي، ولكني أحبهم ولا أحمل لهم أي بغضاء، وليس عدم التواصل نتيجة لخصام بيننا، فإذا ما التقينا نتواصل بشكل طبيعي، ولكن عدم التواصل مني نتيجة للأسباب التي ذكرتها والله وحده يعلم مدى صعوبة هذا التواصل علي فهل علي إثم؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فنسأل الله تعالى أن يشرح صدرك، وأن يذهب عنك كل هم وغم. ولتعلم أن أهل العلم قد اختلفوا في الرحم الواجب صلتها، والقول الراجح عندنا أن الواجب صلتهم هم الآباء والأمهات والإخوة والأخوات والأجداد والجدات، والأولاد وأولادهم وإن سفلوا، والأعمام والعمات، والأخوال والخالات؛ كما تقدم في الفتوى رقم: 11449 .

وعليه؛ فجاهد نفسك على صلة الأرحام الواجبة صلتهم بحسب ما يسمى صلة عرفا، وإن قصرت في ذلك لمشقة التواصل عليك لخجل ونحوه فأنت آثم.

وينبغي أن تجاهد نفسك وتتغلب على الخجل والخوف من مواجهة الناس بكثرة مخالطتهم، والتحدث معهم بعفوية وإشعار النفس بسهولة الأمر، وعدم وجود ما يدعو للقلق والخجل من لقائهم، فمخالطة الناس والصبر عليهم خير في بعض الحالات من عدم ذلك، كما تقدم تفصيله في الفتوى رقم: 105090.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة