وسائل مقترحة لترغيب الولد في الصلاة
رقم الفتوى: 119821

  • تاريخ النشر:الأحد 10 ربيع الآخر 1430 هـ - 5-4-2009 م
  • التقييم:
2703 0 224

السؤال

ابني يبلغ من العمر 14 سنة، وما زال يترك صلاته أحيانا، مع العلم أني منذ الصغر وأنا أعلمه وأذكره بالصلاة.
أرجو تقديم أي نصيحة أو استشارة لي ولابني؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فنسأل الله أن يهدي ولدك وأن يزيدك حرصا على صلاح ذريتك, ثم اعلمي أن هذا الغلام قد ناهز البلوغ إن لم يكن قد بلغ بالفعل، وأمر الصلاة من آكد الأمور التي يجب العناية بها والحرص عليها في حق هذا الصبي، ونحن نرشدك إلى بعض الخطوات التي يمكنك اتباعها معه لعل الله أن يهديه ويسدده.

أولا: اجتهدي في الدعاء له بالصلاح، فإن الدعاء سلاح ماض كثيرا ما يغفل عنه الناس مع عظيم تأثيره في حصول المطلوب، وقد كان الدعاء بصلاح الذرية من هدي الأنبياء عليهم السلام، قال إبراهيم عليه السلام: رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي. {إبراهيم: 40}.

ثانيا: أكثري من الحديث معه عن فضل الصلاة وعظم ثواب المصلي، وعن خطورة ترك الصلاة وعقوبة تاركها في الدنيا والآخرة، وأنه كافر خارج من الملة مخلد في النار عند بعض العلماء، وأنه شر من الزاني والسارق وشارب الخمر باتفاق العلماء، وأسمعيه الأشرطة التي تتحدث حول هذا المعنى، وأطلعيه على المطويات الخاصة بهذا الموضوع، أو الكتب الصغيرة التي تتناسب مع فهمه وسنه والتي تتناول فضل الصلاة وعقوبة تركها.

ثالثا: استعملي معه أسلوب الترغيب والمكافأة حين يحافظ على الصلاة، وأشعريه أن هذا أهم أمر عندك، وأكثر ما يجعلك راضية عنه، وهذا أهم عندك من تفوقه في الدراسة وغير ذلك من الأمور.

رابعا: دققي النظر في أصدقائه ومن يختلط بهم، فإن للصحبة أعظم الأثر في استقامة الناشئ أو انحرافه، وأبعديه قدر الطاقة عن رفقاء السوء، فإنهم يعدون الصحيح المستقيم أشد من عدوى صاحب الجرب.

خامسا: استعملي معه الترهيب والضرب غير المبرح إذا تمادى في ترك الصلاة امتثالا لوصية النبي صلى الله عليه وسلم :واضربوهم عليها لعشر. أخرجه أبو داود.

 واجعلي هذا آخر الدواء فآخر الدواء الكي على ما قيل، واعملي أن الضرب لا يلجأ إليه إلا مع غير البالغ، أما البالغ فلا يضرب وإنما يعاقبه السلطان إن وجد.

ونحن ندعو لهذا الفتى بالهداية ولسائر شباب المسلمين، ونوصيهم جميعا بتقوى الله تعالى، وعدم التهاون في أمر الصلاة، فإنها عمود الإسلام، ومن حفظها حفظ ما سواها، ومن ضيعها فهو لما سواها أضيع.

 وفقنا الله لما فيه مرضاته.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة