الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما يصير به المسجد مسجدا
رقم الفتوى: 118815

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 14 ربيع الأول 1430 هـ - 10-3-2009 م
  • التقييم:
12434 0 318

السؤال

هل المكان الذي تقام فيه الصلوات الخمس دون الجمعة يسمى مسجدا، وتسقط فريضة الصلاة فيه على قول الذين قالوا بفرضية الصلاة في المسجد، أم يجب أن تقام فيه الصلوات الخمس والجمعة؟ وماهي الأمور التي يجب توافرها في المكان ليسمى مسجدا؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فليس من شرط المسجد الذي تقام فيه الجماعة أن يكون مما تقام فيه الجمعة، بل لا زال المسلمون يفرقون بين المسجد الجامع ومسجد الجماعة، بل إن كثيرا من أهل العلم عدوا إقامة الجمعة في كل مسجد من المحدثات. ولا ريب في أن الجمعة لم تكن تقام في عهد النبي صلى الله عليه وسلم إلا في مسجده الشريف مع وجود مساجد أخرى في المدينة آنذاك. وانظر الفتوى رقم: 31325.

وأما كون الجماعة لا تجوز إلا في المسجد فقول طائفة من أهل العلم، ونصره ابن القيم رحمه الله في كتاب الصلاة، و مذهب جمهور الموجبين للجماعة أن المسجد ليس شرطا لها ولا واجبا فيها، وإن كانت إقامة الجماعة فيه أولى بلا شك. وانظر الفتوى رقم: 55413.

وأما ما يصير به المسجد مسجدا، فالمسجد هو المكان المعد للصلاة يؤذن فيه وتقام فيه الصلوات الخمس، جاء في فتاوى اللجنة الدائمة: المسجد لغة موضع السجود، وشرعا: كل ما أعد ليؤدي فيه المسلمون الصلوات الخمس جماعة، وقد يطلق على ما هو أعم من هذا فيدخل فيه ما يتخذه الإنسان في بيته ليصلي النافلة أو ليصلي فيه الفريضة عند وجود مانع شرعي يمنعه من أدائها جماعة في المسجد الذي يقيم الناس فيه الجماعة، ومن ذلك ما رواه البخاري وغيره عن جابر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي؛ نصرت بالرعب مسيرة شهر، وجعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً، فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل.. الحديث. اهـ

وقد فرق أهل العلم بين المسجد والمصلى بأن الأول هو ما وقف للصلاة فلم يعد مملوكا لأحد، وأن الثاني هو ما اتخذ للصلاة من غير وقف، فلم تزل ملكية صاحبه عنه. وراجع فتوانا رقم: 55449.

والله أعلم. 

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: