الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما يجب على من صلى صلوات وهو جنب جاهلا
رقم الفتوى: 115275

  • تاريخ النشر:الأربعاء 28 ذو القعدة 1429 هـ - 26-11-2008 م
  • التقييم:
18175 0 320

السؤال

أنا كنت طالبا في أمركيا وكنت أعيش فترة ضياع واستهتار. للأسف كنت أمارس عادة الاستنماء وكنت أصلي الصلوات في غير أوقاتها. كنت أصلي على جنابة للأسف الشديد وهذا لجهلي بالدين. الآن بعد أن هداني الله والتزمت عرفت أن الصلاة لا تقبل ونحن جنب. الآن وقد تبت إلى الله وعلمت أن ما فعلته كان كبيرا. هل يغفر لي الله ما فات وهل الصلوات التي أديتها على جنابة لن تحتسب لي وهل يجب علي إعادتها ؟ للعلم استمررت على هذه الحالة من الجهل لمدة 5 سنوات في أمريكا.
أتمنى النصح، وجزاكم الله خيرا........

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالحمدُ لله الذي هداكَ ومنّ عليكَ بالتوبة، ثم هذا الذي حصل منك هو من شؤم الجهل فعليكَ أخي أولاً أن تجتهدَ في نفض غبار الجهل عنك، فإنه داءٌ قاتل، واجتهد في تعلم العلم النافع من أهله المعروفين به.

وأما بالنسبة لسؤالك إن كان الله سيغفر لك، فاعلم أن رحمةَ الله وسعت كل شيء، فإذا صحت منك التوبة فإن الله غفورٌ رحيم، قال تعالى: قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ {الزمر:53}.

 وأما صلاتك التي صليتها وأنت جنب فهي غير مقبولة لأنها لم تستوف شرطها، وأما الواجبُ عليك تُجاه هذه الصلوات فاعلم أن من تمام توبتك أن تتحرى تلك الصلوات التي صليتها على غير طهارة ثم تقضيها حسب الطاقة، وهذا قول الجمهور، وانظر الفتوى رقم:  32813.

ويرى شيخ الإسلام ابن تيمية أن من تركَ شرطاً أو ركناً من شروط الصلاة وأركانها جاهلاً به فلا يلزمه القضاء لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر المسيء بقضاء ما فاته من صلواتٍ قصر في أركانها، ولم يأمر المستحاضة بقضاءِ ما تركته من صلواتٍ ظانةً وجوب الحيض، وهذا القول وإن كان وجيهاً لكن ما ذكرناه من وجوب التحري والقضاء أحوط وأبرأ للذمة.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: