الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قدر قيمة التلف وتصدق بها عنهم
رقم الفتوى: 114223

  • تاريخ النشر:الأحد 4 ذو القعدة 1429 هـ - 2-11-2008 م
  • التقييم:
5788 0 375

السؤال

عندما كنت شابا مراهقا كنت أقيم مع أهلي في إحدى الدول الخليجية وفي مرة من المرات أخذت سيارة أبي ودعمت إحدى السيارات المتوقفة بجانب أحد البيوت ومن هول المفاجأة وخوفي هربت. فماذا أفعل الآن لكي أكفر عن فعلتي هذه علما بأني لا أظنني أستطيع الوصول إليه الآن حيث مرت سنوات وسنوات على هذه الفعلة؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن كنت بالغا وقت حصول هذه الحادثة ولم يقع منك تعمد لما حصل من ضرر فلا إثم عليك، وأما إن حصل منك تعمد أو تفريط أو كنت غير عارف بالسياقة أصلا فأنت آثم، وعليك أن تتوب إلى الله تعالى وتستغفره.

وفي كل الأحوال يجب عليك أن تعوض صاحب الحق قيمة ما أتلفته عليه، كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 25799. ويرجع في تحديد هذه القيمة إلى أهل الخبرة والاختصاص في ذلك الشأن، فإن لم يتيسر ذلك فقدِّرْ أنت قيمة التلف بما يغلب على ظنك أنه يكفيه بعد السؤال والاستقصاء، وإن لم تكن قادرا على التعرف على أصحاب السيارة والوصول إليهم، فادفع قيمة ذلك إلى الفقراء والمساكين بنية التصدق عنهم، وإن قدر يوما من الدهر أنك عثرت على أصحاب السيارة وجب عليك تخييرهم بين إمضاء الصدقة واسترجاع حقهم فإن اختاروا استرجاع حقهم أعطيته لهم وكان لك أنت أجر الصدقة. وقد سبق بيان ذلك في الفتوى رقم: 35507.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: