الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

المشكلات الأسرية لا تبرر ترك الصلاة
رقم الفتوى: 11207

  • تاريخ النشر:الإثنين 12 شعبان 1422 هـ - 29-10-2001 م
  • التقييم:
4146 0 275

السؤال

أبلغ من العمر 19 سنة، أحافظ على الصلوات الخمس في أوقاتها، وأنا أسكن مع أخي في بيته، وزوجته تكره ذلك، وسبق لها أن أخذت أموالًا مني، فأخبرته، فأصبحت أنا مثل الشيطان بين أخي وزوجته، وسبّبت لهم مشاكل، وقد انقطع بينهما الكلام، وبدأت أترك الصلاة، وآخذ أموالًا دون أن يعلم أخي من متجره، فبلغ المال1000 درهم الآن، ويجب عليّ أن تخلص من ذلك، وأفكّر في مغادرة المنزل، فهل أسلّم له ماله أم لا؟ علمًا أنني أعمل معه عامًا بأكمله، ولم يسلّم لي قطعة نقدية، ولم يحسب لي شهرًا، ولا أسبوعًا، ولا يومًا، وهذا هو السبب الحقيقي في ذلك، كما أني لا أعرف هل مثل هذا في الشريعة الإسلامية يعد سرقة، والرسول صلى الله عليه وسلم قال: من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر، فلا صلاة له؟ وشكرًا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فإن عليك أولًا أن تتوب إلى الله تعالى توبة نصوحًا، وتقلع فورًا عما ذكرت أنك بدأت ‏فيه من ترك الصلاة، فإن ترك الصلاة ذنب عظيم جدًّا، فما بين العبد وبين الكفر، إلا ‏ترك الصلاة، ففي الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: بين الرجل وبين ‏الشرك والكفر ترك الصلاة. أخرجه مسلم، وأبو داود، والترمذي.‏ وفي الحديث أيضًا: بين الكفر والإيمان ترك الصلاة. أخرجه الترمذي. وفي الحديث أيضًا: ‏العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها، فقد كفر. أخرجه الإمام أحمد في المسند، والحاكم في المستدرك، وغيرهما.‏ إلى غير ذلك من نصوص الوحي، المحذرة من ترك الصلاة، والتهاون بشأنها، فتب إلى الله ‏تعالى، وحافظ على الصلوات، كما أمرك ربك، فإنك إن حافظت عليها، حلت مشاكلك، ‏وسعدت في أخراك ودنياك، وكانت منهاة لك عن الفحشاء والمنكر.‏

ثم إن عليك أن تصارح أخاك، فتخبره بما أخذت، وتطالبه بحقك، مع مراعاة ما بينكما من ‏رحم، وليكن ذلك في حوض المودة، والتسامح.

واحرص غاية الحرص على أن لا يؤثر ‏ذلك على واجب الأخوة بينكما، وأواصر الرحم؛ فإن ذلك أغلى من الدنيا بأكملها.

‏وننبهك إلى أن الكلام الأخير الذي ذكرت أنه من قول النبي صلى الله عليه وسلم، ليس ‏ثابت النسبة إليه؛ وإن كان صحيحًا من حيث المعنى، وإنما الثابت أنه من كلام ابن مسعود، ‏وابن عباس -رضي الله تعالى عنهم-، كما قال ابن كثير في تفسيره للآية.

والله أعلم.‏

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: