الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

جمعية خيرية تعطي قروضا وتفرض مبلغا شهريا على تلك القروض كمصاريف إدارية
رقم الفتوى: 111633

  • تاريخ النشر:الأربعاء 18 شعبان 1429 هـ - 20-8-2008 م
  • التقييم:
20992 0 497

السؤال

جمعية خيرية تعطى قروضا للأسر الفقيرة لعمل مشروعات صغيرة وتضيف مبلغ 8 جنيهات شهريا على قيمة القرض وذلك لتغطية المصروفات الإدارية من ( راتب المحصل وقيمة الورق والمواصلات )مع ملاحظة أن هذه القروض دوارة يتم إخراج المتحصلات منها إلى قروض بعد تحصيلها لزيادة عدد المشروعات والمستفيدين بعد تجنيب جزء من الأقساط, حيث إن هذه القروض هي قرض من إحدى مؤسسات الدولة يتم سداده على أقساط سنوية ويجب أن يعاد كما هو, بجانب عند إيجاد فائض من مبلغ المصرفات الإدارية يتم توجيهه لسداد ديون المتوفين من المقترضين ، فهل يجوز ذلك، وهل يجوز تحصيل مبلغ غرامة تأخيرية عند التأخر في السداد؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإذا كانت المؤسسة تعطي قروضا دون فائدة، وإنما تضيف تكلفة المصروفات الإدارية الفعلية التي هي مبلغ مقطوع لا يرتبط ارتفاعه وانخفاضه بالمبلغ المقترض، فإن ذلك يعد من القرض الحسن الذي ندب الشرع إليه. وأما إذا كانت ترتبط في ذلك بالمبلغ المقترض فإنها حينئذ ستار للإقراض بفائدة، والإقراض بفائدة حرام إجماعا .

جاء في قرار المجمع الفقهي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي 1421هـ- 2000م بشأن النسبة المأخوذة على السحب النقدي بالفيزا لذوي الرصيد المكشوف ما نصه: السحب النقدي من قبل حامل البطاقة اقتراض من مصدرها ولا حرج فيه شرعاً إذا لم يترتب عليه زيادة ربوية، ولا يُعد من قبيلها الرسوم المقطوعة التي لا ترتبط بمبلغ القرض أو مدته مقابل هذه الخدمة، وكل زيادة على الخدمات الفعلية محرمة لأنها من الربا المحرم شرعا. انتهى.

وبخصوص سؤالك : هل يجوز تحصيل مبلغ غرامة تأخيرية عند التأخر فى السداد.

 فالجواب أنه لا يجوز؛ لأن الغرامة التأخيرية هي عين ربا الجاهلية، حيث كانوا يقولون للمدين إذا حل دينه: إما أن تقضي، وإما أن تربي .

وللمزيد تراجع الفتويان : 104074،  57334.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: