الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كلمة: (آمين) تخالف كلمة: (آمون) لفظا ومعنى
رقم الفتوى: 111312

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 10 شعبان 1429 هـ - 12-8-2008 م
  • التقييم:
14906 0 326

السؤال

سؤالي بارك الله فيكم عن كلمة: "آمين" التي تقال بنهاية سورة الفاتحة...
حسب ما علمت فإن الكلمة هي لفظ ثاني لفرعون مصري اسمه آمون...ويلفظ بالانكليزية واللاتينية ب "آمين"
سألني شخص غير مسلم ونبهني حول هذا الأمر قائلا: إن الديانات اليهودية والمسيحية والمسلمة تبجل وتردد اسم فرعون مصري عند الانتهاء من أدعيتهم...فما تفسير هذا الأمر؟...
ثم تقولين لي إن الإسلام دين موحد...فكيف يمكن لدين موحد أن يشرك اسم فرعون مصري باسم الله عند الصلاة بدعاء من قرآنكم (يقصد سورة الفاتحة)؟
أتمنى أن تعطوني الإجابة الشافية بخصوص هذا الموضوع...أرجوكم!!!
خصوصا لأني تعرضت لنفس السؤال من أخي الصغير أيضا بعد مشاهدته لبرنامج تلفزيوني تاريخي...
ولم أستطع إجابته لأنه واجهني بحقائق تاريخية.
جزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فمما لا يختلف فيه اثنان أن ألفاظ كل لغة لا يمكن فهم معانيها إلا من أهلها، فمن غير المعقول ولا الجائز أن نحاكم ألفاظ لغة إلى معاني لغة أخرى لمجرد التشابه اللفظي بين اللفظين، فهذا لا يقبله عاقل، فمثلا كلمة (كَانْ) العربية إذا نطقها عربي يكون لها معنى معروف. ونفس هذا اللفظ المسموع إذا سمعه من ينطق بالإنجليزية ولا يفهم العربية سيفهم منها معنى (يستطيع) وهو معنى آخر مخالف تماما لمعناها العربي.

وكذلك كلمة (آمين) العربية لها معناها المعروف، فهي اسم فعل بمعنى اللّهم استَجب لي. وقيل: معناه كذلك فليكن، يعني الدعاء، كما قال ابن الأثير.

وليس لهذه الكلمة العربية أية علاقة من قريب أو من بعيد بهذا الفرعون المسمى (آمون).

على ما بينهما من مخالفة سمعية في لغة العرب، فهذه بالياء وتلك بالواو.

ثم إننا ننصحك أيتها الأخت بتجنب مجالسة ومحاورة أهل الكفر والضلال؛ لأن ذلك قد يجلب ضررا كبيرا على من لم يكن له رسوخ في العلم، وإذا كان الطرف الآخر ذكرا فإن ابتعاد الأنثى عنه آكد لما في مجالستها له من الفتنة والفساد.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: