حائر بين السفر للعمل وبين ترك أمه المسنة وحدها فماذا يصنع
رقم الفتوى: 110813

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 26 رجب 1429 هـ - 29-7-2008 م
  • التقييم:
8756 0 285

السؤال

أعمل كموظف في إحدى الشركات ومتزوج وأعول ثلاثة أولاد, وقد زادت أعباء الحياة كما تعلمون، ويعرض علي حالياً العديد من فرص العمل خارج بلدي بمرتبات جيدة، ولكن ما يمنعني من قبول تلك الفرص هو أن أترك والدتي وحيدة في بلدي وهي كبيرة في السن (71 عاما)، بالرغم من أنها تقول لي دائماً أن أسافر وأتركها في رعاية الله عز وجل, ولكن هذا القول لا أشعر أنه يعفيني من مسؤوليتي تجاهها والتي أوصانا بها الله تبارك وتعالى ورسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم، كما قال "الزم رجلها فثم الجنة" فأرجو النصيحة الخالصة؟ وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فلا شك أن ملازمتك لأمك لخدمتها والقيام بشؤونها من أفضل القربات، وقد فضلها رسول الله صلى الله عليه وسلم على الخروج في الجهاد الذي هو ذروة سنام الإسلام، كما ذكرت أنت قوله صلى الله عليه وسلم في نهاية الحديث: "الزم رجلها فثم الجنة". وخاصة إذا كانت كبيرة في السن ولا تستطيع القيام بحاجة نفسها.

ولكن إن كنت محتاجاً للسفر وهذا ما ذكرته وكنت تنوي أخذ الأولاد معك فحاول أخذها معك، إذا كان ذلك لا يشق عليها ولا عليك فتقيم معك، فإن لم تستطع ذلك فنرى أن تتركها مع أولادك وزوجتك إن لم يكن في ذلك ضرر عليك ولا على الزوجة، فإن قامت الزوجة بخدمتها فجزاها الله خيراً، وإن لم تفعل استأجرت من يقوم بخدمتها مع الترفق بالزوجة ومحاولة استجلاب رضاها وتعويضها عما يلحقها من مشقة فراقك وتزورهم بعد ذلك بين فترة وأخرى حتى يفرج الله أمرك، فإن لم يكن ذلك ولم يكن في ترك الوالدة ضرر عليها وأذنت لك في السفر فاجعل لها خادمة أمينة تقوم على حاجتها بالأجر الذي تتكفل أنت به، وأن تداوم صلتك بها هاتفياً بقدر الاستطاعة ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها، وتدعوها لزيارتك بالقدر الذي تسمح به قوانين البلد الذي تذهب إليه.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة