الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

محاذير التجارة في العملات في سوق الفوركس
رقم الفتوى: 108072

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 8 جمادى الأولى 1429 هـ - 13-5-2008 م
  • التقييم:
9497 0 354

السؤال

ما حكم الاشتراك في هذه الشركة وهي عبارة عن وسيط لدخول سوق الفوركس (تداول العملات) مع العلم بأنها لا تأخذ أية عمولة على المعاملات ولا تأخذ فوائد على التبييت والمارجين... كما تمنح هذه الشركة 5 دولار لكل مشترك جديد من دون أية شروط، لكن عند سحب الأموال يتم خصم 7 دولار من الرصيد وذلك في أول عملية سحب فقط ثم في عمليات السحب المقبلة لا يخصم أي مبلغ، فهل هذا من الربا، إن كان ربا فهل من حيلة لتفادي الوقوع فيه كأن لا أستعمل الـ 5 دولار الممنوحة لي وأستعمل المبلغ الذي سأشحن به رصيدي فقط أو أن أستعمل الـ5 دولار في صفقات خاسرة متعمداً حتى لا يبقى في رصيدي شيء ثم أشحنه من مالي الخاص؟ شكراً.

الإجابــة

خلاصة الفتوى:

المضاربة في العملات في سوق الفوركس تشتمل على محاذير شرعية، فمن لا يقدر على تفاديها لا يحل له المضاربة في هذه السوق.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالتجارة في العملات في سوق الفوركس تشتمل على محاذير شرعية عديدة، وعلاقة العميل مع الوسيط علاقة تكتنفها أيضاً محاذير كثيرة، ومن هذه المحاذير أن السمسار أو الوسيط في سوق الفوركس يقرض العميل إما بفائدة أو بشرط أن يتعامل في السوق عن طريقه وهذا كله حرام.

والحقيقة أن الوسيط في هذه السوق يقرض ما ليس عنده والعميل يبيع ما لا يملك، فالمضاربة في العملات في هذه السوق كلها صورية، فلا الوسيط يملك المبلغ الذي يضعه في حساب العميل وإنما هو مجرد التزام على الوسيط، ولا العميل يضارب فعلاً، فليس ثمة تسلم أو تسليم، إنما تتداول العملات بالأرقام، ولا يحصل القبض إلا بعد يومي عمل.

 وإذا كان أساس العلاقة بين الوسيط والعميل هو التعامل بالهامش ومعناه إقراض الوسيط للعميل أضعاف المبلغ الذي يفتح به الحساب، فإن ما يأخذه الوسيط من العميل ربا وما ينتفع به الوسيط من عمليات العميل ربا لأنه ناتج عن منفعة قرضه، وما يدفعه الوسيط للعميل مقابل هذا العقد لا يجوز.

ولا حيلة في تفادي الربا أو الحرام إلا بالتزام أحكام الشريعة في القرض والتوسط، وأما قول السائل أنه يستعمل ذلك المال في جبر الخسارة فلا يغير من الأمر شيئاً، فإنه يحرم الإقدام على عقد محرم، كما أن المال الحرام إن حصل يتخلص منه حائزة بأن ينفقه في منافع المسلمين العامة لا في مصلحة نفسه.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: