الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الضمان يلزم المتسبب والمباشر للإصابة
رقم الفتوى: 106707

  • تاريخ النشر:الأحد 30 ربيع الأول 1429 هـ - 6-4-2008 م
  • التقييم:
4402 0 245

السؤال

عندما كنت سائقة في اتجاهي جاءت سيارة كبيرة وانحازت من اتجاهها إلى اتجاهي(ممنوع حسب القانون) مما دفعني إلى أن اذهب إلى الاتجاه الآخر وضيق علي الطريق فصرت أرجع إلى الوراء بشكل بطيء حتى لا ألمس سيارته أما هو فقد قدم إلى الأمام مما دفعني إلى أن أقود إلى الأمام حتى لا يؤذيني ففي هذه الحالة تم إيذاء سيارتي وعندما سألته لماذا لم ينتظر حتى أرجع إلى الوراء قال لي إنه لم ير سيارتي ففي هذه الحالة يدفع أحد الطرفين الذي عليه الحق والسائق قال الحق علي وأنا ملزم بالدفع لتصليح السيارة فهل فعلا عليه الحق لأنني أخاف أن يكون الحق علي ويحاسبني ربي.
وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

خلاصة الفتوى:

 الذي يلزمه الضمان في هذه الحادثة هو المباشر للإصابة، مع أن المحكم في مثل هذه المسألة هو قانون المرور إذا لم يكن فيه ما يخالف الشرع الإسلامي.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالذي يلزمه الدفع في الحالة التي تسألين عنها هو المباشر لما حصل من الضرر. فإن كان ما حصل من الضرر لسيارتك سببه ما ذكرته عن السائق الآخر من التقدم إلى الأمام، فإن الضمان يكون عليه؛ لأنه مباشر للتلف.

وإن كان الضرر حصل بسبب ما ذكرته من قيادتك إلى الأمام حتى لا يؤذيك، وهو في تلك الحالة متوقف، فإن الضمان يكون عليكِ؛ لأنك المباشرة وهو متسبب، والمباشر للإتلاف يقدم في الضمان على المتسبب فيه.

ويبقى أن نشير إلى أن الحكم في المسألة هو قانون المرور إذا لم يكن فيه ما يناقض الشرع الإسلامي؛ لأن قانون المرور نظام يتوخى تقليل حوادث السير، وهذا له اعتبار كبير في الشريعة الإسلامية. وعلى كل فإذا رضي هو بدفع التعويض برضى منه وطيب نفس فإن لك أخذه.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: