الصبر على أذى الأم والأخوات
رقم الفتوى: 106090

  • تاريخ النشر:الأحد 16 ربيع الأول 1429 هـ - 23-3-2008 م
  • التقييم:
11803 0 334

السؤال

ماذا نفعل في أخت تقوم بتحريش الأم علينا جميعا أعني أخواتها بذات الرجال وحريمهم وتنقل الكلام وتزايد عليه مما أدى إلى أن الأم تعامل أخواتها معاملة سيئة بدون وجه حق وتكره حريم أبنائها وتقول فيهم كلاما لا يرضي الله مثل الحزينة ومن الرجال لا يكلم هذه الأخت نظرا لأن اختصارها أهون عليه من التحرش طول ما زيارتها لأمها بسيطة البيت هادئ وعندما تحضر إلى البيت ينقلب حال الأم وتحدث المشاجرات لدرجة ترمى كلام لدرجة شتمت زوجة اخيها الساكنة بجوارهم وقالت اسفه في هذا اللفظ وقالت اشكال وسخه والأم لا تنفي بل تشجعها وبيكونوا يد واحده ومفيش احد قادر عليهم مهما قام الكثير بالنصح للام كأنها مستسلمه لهذه البنت ولا تسمع لاحد تسمع للبنت فقط مما أدى إلى الظلم والتحقير لنساء الازواج السؤال الأول هل يجوز للرجال اختصار الأم لانها كادت لا تطاق تكذب وهى جالسه والجميع يعرف وتغل وأعصابهم لا تقدر التحمل دون قطيعه فالزيارة فين وفين السؤال الثاني ماذا نفعل في هذه الأخت التي كل تصرفاتها تصرفات شيطانيه لدرجة أخواتها يقفون ضد اللبس الذي تخرج به وهى متزوجة الأم تقف في صفها وتقوم بطرد من يقف ضدها من الأخوة الرجال هل يقطعها الأخوة ما الحكم معرفتها تعنى التحريش ايضا بين الأخوة بعضهم وبعض وبين الأم والأخوة بدرجه عاليه تسمع الكلام تزود عليه وتوصله بسوره تكره الناس في بعض الجميع يعرف ولكن الأم مهما قالوا لها لا تصدق احد وتصدقها فقط لدرجة ممكن تكون خلف الأم وتشاور من خلف الأم تعمل حركه ضد كلام الأم لأخواتها وفي نفس الوقت تحسس الأم انها معها وضد كلام الأخ مثلا والله ياشيخ الأخوة عيشين في شىء لا يطاق من هذه الانسانه ,,الأخت,,علما أن لهم بنات أخريات أيضا يلاقوا منهم الأذى في أنهم يعاملون الزوجات معامله سيئة ولا يعرفون لهم حق مثلا لو زوجة الابن رزقها الله بالمولود لا يباركون ولكن الأخت السابق الكلام عنها الأول ضررها اشد تزرع الفتنه في التفرقه وهى كده من سنين طويلة هي والأم عملين فريق وحسبنا الله ونعم الوكيل أفيدوني بارك الله فيكم وفي علمكم

الإجابــة

خلاصة الفتوى:

ما ذكر عن الأم وبناتها لا يجوز، ولكنه لا يبيح للأبناء قطيعتها ولا قطيعة أخواتهم. ولهم أن يتفادوا الإساءة ما استطاعوا.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فليس من شك في أن ما ذكرته عن هذه الأم وبنتها، بل وبناتها الأخريات من سوء معاملة وتحريش بين أفراد العائلة وكذب وشتائم ونميمة... يعتبر خطأ فادحا ولا يجوز لهن الاستمرار عليه.

ولكن بالمقابل فإن للأم على أبنائها حقا كبيرا، ويعتبر برها وإرضاؤها من آكد الواجبات، فقد قال الله تعالى: وَوَصَّيْنَا الإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا {الأحقاف:15}.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل: أي الناس أحق بالصحبة قال: أمك ثم أمك ثم أمك ثم أبوك. رواه مسلم.

وعن معاوية بن جاهمة أن جاهمة جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله أردت أن أغزو وقد جئت أستشيرك. فقال هل لك من أم؟ قال نعم. قال فالزمها فإن الجنة عند رجلها. رواه أحمد والنسائي والبيهقي في شعب الإيمان.

كما أن الدين الحنيف قد أكد على صلة الرحم وحرم قطعها، وقد اتفقت الأمة على ذلك؛ لقول الله تعالى: وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ {النساء: 1}. والمعنى: اتقوا الله أن تعصوه، واتقوا الأرحام أن تقطعوها.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "ليس الواصل بالمكافئ، ولكن الواصل الذي إذا قطعت رحمه وصلها" رواه البخاري.

فإذا علمت هذا عرفت أنه ليس من المباح للأبناء أن يمتنعوا عن زيارة أمهم، ولا أن يقطعوا رحم أخواتهم.

ولهم أن يتفادوا ما يمكن أن يصيبهم من الأذى عند زيارة الوالدة.

وعلى زوجاتهم أن يعنَّهم على البر والصلة.

ونسأل الله أن يصلح حال أسرتكم ويسلك بها مسالك الخير.      

والله أعلم.

 

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة