الرحم الواجب صلتها لا تختص بأهل الأم
رقم الفتوى: 104188

  • تاريخ النشر:الأحد 26 محرم 1429 هـ - 3-2-2008 م
  • التقييم:
5368 0 221

السؤال

هل صلة الرحم تخص أهل الأم لأنها تأتي من الرحم، أم هي تخص أهل الأم والأب وصلة الرحم لأهل الأم، ومن ناحية الأب هي صلة فضل ؟

الإجابــة

خلاصة الفتوى:

الرحم يشمل قرابة الإنسان من أبيه وأمه ، وليست خاصة بمن هو من جهة الأم.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد اختلف الفقهاء في حد الرحم التي تجب صلتها فقيل هي كل رحم محرم بحيث لو كان أحدهما ذكرا والآخر أنثى حرمت مناكحتها، وعلى هذا لا يدخل أولاد الأعمام ولا أولاد الأخوال. وقيل الرحم عام في كل من ذوي الأرحام في الميراث يستوي المحرم وغيره.

قال النووي: والقول الثاني هو الصواب، ومما يدل عليه حديث: إن أبر البر صلة الرجل أهل ود أبيه. انتهى.

وقال ابن حجر في الفتح في بيان حد الرحم: يطلق على الأقارب وهم من بينه وبين الآخر نسب، سواء كان يرثه أم لا وسواء كان ذا محرم أم لا، وقيل: هم المحارم فقط، والأول هو المرجح لأن الثاني يستلزم خروج أولاد الأخوال وأولاد الأعمام من ذوي الأرحام وليس كذلك . انتهى.

وقال القرطبي: في تفسيره قوله تعالى: فهل عسيتم ....

وبالجملة فالرحم على وجهين: عامة وخاصة؛ فالعامة رحِم الدين، ويجب مواصلتها بملازمة الإيمان والمحبة لأهله ونصرتهم، والنصيحة وترك مضارتهم والعدل بينهم، والنَّصَفة في معاملتهم والقيام بحقوقهم الواجبة؛ كتمريض المرضى وحقوق الموتى مِن غسلهم والصلاة عليهم ودفنهم، وغير ذلك من ( الحقوق ) المترتبة لهم، وأما الرحم الخاصة وهي رحم القرابة من طرفي الرجل أبيه وأمه، فتجب لهم الحقوق الخاصة وزيادة؛ كالنفقة وتفقد أحوالهم، وترك التغافل عن تعاهدهم في أوقات ضروراتهم؛ وتتأكد في حقهم حقوق الرحم العامة ، حتى إذا تزاحمت الحقوق بدئ بالأقرب فالأقرب. وقال بعض أهل العلم: إن الرحم التي تجب صلتها هي كل رَحِم مَحْرَم، وعليه فلا تجب في بني الأعمام وبني الأخوال. وقيل: بل هذا في كل رحم ممن ينطبق عليه ذلك من ذوي الأرحام في المواريث، مَحْرَماً كان أو غير محرم . فيخرج من هذا أن رحم الأم التي لا يتوارث بها لا تجب صلتهم ولا يحرم قطعهم . وهذا ليس بصحيح ، والصواب أن كل ما يشمله ويعمه الرحم تجب صلته على كل حال ، قربةً ودينية؛ على ما ذكرناه أولاً. انتهى.

وعلى ما سبق فإن الرحم التي تجب صلتها ويحرم قطعها تشمل القرابات من جهة أصل الإنسان كأبيه وجده وإن علا وفروعه كأبنائه وبناته وإن نزلوا، وما يتصل بهما من حواش كالإخوة والأخوات والأعمام والأخوال والخالات ... وليس ذلك مختصا بأهل الأم.

 والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة