الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الأطفال والكلمات البذيئة
رقم الإستشارة: 282828

3081 0 311

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
لدي أخوان: أحدهما عمره أربع سنوات ونصف والآخر عمره سبع سنوات، وقد بلغا حداً من الشقاوة لا يمكن تصوره، حتى أنهما يتحدثان بكلمات بذيئة يخجل الكبار من التحدث بها، وقد جربنا معهم شتى الوسائل من حرمان من النقود وعدم التحدث معهم وكذلك وضع الفلفل الحار في فمهم دون جدوى، بل زادوا شقاوة وبذاءة لسان، فبماذا تنصحوني؟ وكيف نتعامل معهم ونردعهم عن الأعمال التي يفعلونها؟ وكيف نجعلهم يتركون الكلمات البذيئة التي يتحدثون بها؟!
أفيدوني وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ الحجاجي حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فكم تمنينا أن يستشير الأهل قبل أن يجربوا صنوفا وألوانا من العقاب على أبنائهم؛ وذلك لأن هناك خطوات هامة جدّاً تسبق اللجوء إلى العقوبة التي هي آخر الدواء، وآخر الدواء الكي، كما أن هذه العقوبات المذكورة تولد عند الطفل العناد والتهاون بالعقوبة وهذا هو مكمن الخطر.

ولذلك أرجو أن نعود بهم إلى المربع الأول فنحاول الاهتمام وإظهار التغافل، ثم الاكتفاء بالنظرات التي تدل على عدم الموافقة ثم بزيادة جرعة الحب، خاصة لمن يحسن منهم، ثم بالثناء على كل خطوة إلى الأمام، ثم بالاتفاق على منهج موحد في التوجيه والإرشاد.

وأرجو أن توفروا لهم برامج بديلة نافعة وأن تفرقوا بينهم ولو لبعض الوقت، وسوف يكون من المفيد محاورة الأكبر وإقناعه وذلك عن طريق الذهاب به إلى أماكن خارج المنزل عند شراء بعض الأشياء أو زيارة بعض العقلاء الفضلاء.

ولا مانع من مشاركتهم اللعب، والأهم من ذلك هو استثمار ما عندهم من الطاقات في حفظ القرآن وتعلم الأشياء المفيدة لهم، وأرجو أن تكثروا من الدعاء لهم وتتجنبوا الدعاء عليهم، ونتمنى أن يجدوا فيكم القدوة الحسنة فإن الأطفال يتأثرون جدّاً بمن حولهم.

ولا شك أن بذاءة اللسان مشكلة، وعلاجها يكون بتعليم الأذكار وبعدم الضحك بما يصدر عنهم، وبتصفية ألفاظهم عند العودة من الشارع حتى لا يبقى إلا الطيب.

وهذه وصيتي لكم بتقوى الله ثم بضرورة الاقتراب منهم وملاطفتهم وإظهار الاهتمام بهم فإن الأطفال يتمردوا إذا عدم العدل أو قل الحب، ولذلك فربما تزداد تلك التصرفات عند حضور الأضياف وذلك لون من الانتقام من الآباء الذين لم يعطوهم حقهم وحظهم من الاهتمام، ونسأل الله لهم الهداية والسداد.
وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً