الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

علاج الشعور بالإحباط والخوف دائما
رقم الإستشارة: 274932

6598 0 332

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

لقد أصابني نوع من الخوف والضيق النفسي وعدم القدرة على التركيز وعدم الرغبة في عمل أي شيء، وعندما يطرأ لي عمل فإني أفكر في تأجيله، ودائماً يراودني شعور بالإحباط والخوف من أي خبر مزعج، ولا أحب الجلوس في أماكن كانت مفضله لدي، علماً أن هذه الحالة تنتابني منذ أربعة أشهر، فكيف أتجاوز ذلك؟!

ولكم جزيل الشكر.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ A.salam حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإن مشاعر الخوف والضيق والقلق وعدم التركيز وعدم الارتياح لما كنت تحبه في الماضي هو دليل على أنك تعاني من حالة بسيطة من القلق الاكتئابي، وإذا كانت هناك أسباب معينة تستطيع أن تستذكرها أو روابط كانت سبباً في هذه الحالة، فمن الأفضل أن تبحث في المعالجات التي سوف تزيل هذه الأسباب.

وهذا النوع من الاكتئاب البسيط المصحوب بالقلق يتم علاجه إن شاء الله بصورة تامة، والذي أرجوه هو أن تحاول أن تدفع نفسك دائماً ولا تستسلم ولا تستكين، ولا تتخلف عن أداء المطلوب من الواجبات الوظيفية والأسرية والاجتماعية والإسلامية بالتأكيد، فالقلق والاكتئاب دائماً يتصيد الإنسان ويجعله لا يدير وقته بصورةٍ صحيحة، والتأجيل والتخلف عن أداء الواجبات يؤدي إلى تراكمها، وهذا في حد ذاته يزيد من المشاعر الاكتئابية، فعليك أن تكون فعالاً، فهذا أمر ضروري جداً.

والخط الثاني للعلاج هو العلاج الدوائي، وأنت محتاج لأدوية بسيطة إن شاء الله ولفترة قصيرة، ومن أفضل العلاجات التي تساعدك في زوال هذه الحالة العقار الذي يعرف باسم لسترال أو زولفت، فالزولفت يفيد في علاج الخوف والقلق وكذلك الاكتئاب، وهو قليل الآثار الجانبية ويعتبر من الأدوية السليمة جداً، فأرجو أن تبدأ في تناوله بجرعة حبة واحدة من فئة 50 مليجرام، ويفضل أن تتناولها ليلاً بعد تناول الطعام، فاستمر عليها لمدة شهر، وبعد انقضاء هذه المدة إذا كان هناك تحسن فلا داعي أن تزيد من الجرعة واستمر عليها بهذه الطريقة لمدة ثلاثة أشهر أخرى، أي تكون أكملت أربعة أشهر على العلاج، ثم بعد ذلك خفض الجرعة وتناولها بمعدل حبة يوماً بعد يوم لمدة شهر آخر ثم توقف عن تناولها.

وأما إذا انقضى الشهر ولم تشعر بتحسن حقيقي فيجب أن ترفع الجرعة إلى حبتين في اليوم، أي مائة مليجرام، وهذه لا تعتبر جرعة كبيرة مطلقاً؛ لأن هذا الدواء يمكن تناوله حتى أربع حبات في اليوم، أي مائتي 200 مليجرام، فإذا لم يحدث التحسن بعد انقضاء الشهر فارفع الجرعة إلى حبتين، واستمر على هذه الجرعة - أي الحبتين - لمدة ثلاثة أشهر، وأنا على ثقة ويقين كامل أن هذه الجرعة سوف تؤدي إلى انقطاع واختفاء الأعراض، وبعد انقضاء الثلاثة أشهر خفض الجرعة إلى حبة واحدة ليلاً لمدة شهرين، ثم خفضها مرة أخرى أيضاً لتصبح الجرعة حبة يوماً بعد يوم لمدة شهر، ثم توقف عن تناول العلاج.

وبجانب الدواء وما ذكرته لك في صدر هذه الاستشارة من ضرورة أن تكون فعالاً عليك أيضاً أن تمارس الرياضة خاصة رياضة المشي؛ لأنها تحسن كثيراً من الطاقات النفسية وتعطي الكثير من الدافعية وهي تساعد في تنشيط المواد الكيميائة والبيولوجية التي يعتقد أنها ربما تلعب دوراً في الإصابة بالقلق والاكتئاب.

ولا شك أن الدعاء وعمل الخير وصلة الرحم والالتزام المطلق بالصلوات وبقية العبادات هي مطمئنة للنفس ومزيلة للقلق والكآبة، وأؤكد لك أن هذه الحالة حالة بسيطة وعليك باتباع الإرشاد السابق وتناول الدواء بالصورة التي وصفتها لك، وأسأل الله لك الشفاء والعافية.

وبالله التوفيق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • السعودية جميله

    انا فيني خوف شديد واحباط مع اني اتناول سبيراليكس لولا الخوف من الله بانتحر

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً