الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

عصبية طفل وتوتره
رقم الإستشارة: 274149

4054 0 487

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

لدي طفلة عمرها ست سنوات، ولكن هذه البنت قد تبنيناها منذ أن كان عمرها اثنا عشر يوما، ومنذ صغرها وهي عدوانية، وكثيراً ما تظهر عنادها أمام الآخرين وأمام أجدادها بالذات، وحينما نذهب لزيارة الآخرين تشعرني بالإحراج تجاههم من ناحية تدخلها فيما لا يعنيها، وعدم احترامها للغير.

ودائماً تجري ولا تهتم بمن هو أمامها، وحين دخلت المدرسة تدرجت إلى أن أصبحت تضرب الطالبات حتى وصلتنا الشكوى منهم، فكيف أسيطر على هذا الوضع؟! وأنا خائفة من أن تستمر هذه السلوكيات إلى أن تبلغ.

وشكراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ الحائرة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فلا شك أن هذه الطفلة وضعها خاص، وما يُعرف بالعدوانية والعصبية والتوتر يوجد لدى الأطفال، وأي طفل عصبي يجب أن نتأكد أن مستوى مقدراته المعرفية وذكائه طبيعي، فبعض الأطفال الذين يعانون من درجةٍ ما من التخلف تظهر عليهم العصبية والتوتر، وأرجو أن لا يكون هذا الكلام مزعجاً، وإن كانت الطفلة يظهر عليها أنها طبيعية في ذكائها وتصرفاتها فهذا يعتبر أمراً جيداً، وأما إذا كان هناك مظاهر ضعف المقدرات المعرفية والذكاء فيفضل أن تعرض الطفلة على أخصائية نفسية لتقوم بعمل مقاسات ذكاء لها.

ونحن نفترض أن هذه الطفلة طبيعية من ناحية المقدرات، فهذه السلوكيات هي سلوكيات متعلمة، وأنا على ثقة كاملة أن هذه السلوكيات لم تظهر فجأة بهذه الصورة، فالسلوك السلبي يتم بناءه بالتدريج، وكذلك يمكن أن يختفي بالتدريج، والطريقة المثلى لأن يختفي السلوك السلبي هو أن نتجاهل هذا السلوك بقدر المستطاع، خاصة ما يمكننا أن نتحمله منه.

ثانياً: يجب أن نحفز الطفل ونشجعه على ما هو إيجابي، فعليكم أن تتجاهلوا تصرفات الطفلة بقدر المستطاع، فاعملي على تحفيزها، وتعتبر طريقة النجوم من الطرق المفيدة والفعالة جداً في مثل هذه السن، ويقصد بطريقة النجوم هو إذا قامت الطفلة بأي عمل إيجابي بسيط أو تصرف إيجابي بسيط تعطى نجمة أو نجمتين كمكافئة لها، وهكذا يكون عدد النجوم حسب التصرف الإيجابي الذي تقوم به، وحين تتصرف الطفلة تصرف سلبي نقوم بسحب نجمة أو نجمتين أو أكثر من ذلك حسب نوعية هذا السلوك.

وهذا التمرين من التمارين الجيدة والمفيدة جداً، ولكن يجب أن يُشرح للطفلة مغزاه ومعناه، وفي نهاية الأسبوع يمكن أن تكافأ الطفلة حسب عدد النجوم التي اكتسبتها، وهذا قائم على أسس علمية وثبتت فعاليته، ولكنه يتطلب الصبر، وكما ذكرت لك فإن اكتساب المسلك المضطرب دائماً يكون تدريجياً وفقدانه أيضاً يكون تدريجياً، وبناء السلوك الإيجابي يكون أيضاً بالتدريج.

ومهما كانت هذه الطفلة عنيفة فيجب أن تتاح لها الفرصة للاختلاط والتمازج مع بقية الأطفال.

ثالثاً: يجب أن تستعلمي اللعبة كوسيلة فعالة في تغيير سلوك الطفلة، ويمكن أن تشاركيها أنت في هذه الألعاب، فمشاركة الطفل في هذه الألعاب وجعله يندمج وينغمس فيها خاصة الألعاب التي تحمل المغازي التعليمية، وهناك الكثير من الألعاب لها مغزى تعليمي وفائدة تعليمية كبيرة وجد أنها تغير من سلوك الطفل، فهذه هي النصائح التي أود أن أوجهها، وتطبيقها يتطلب الصبر كما ذكرت لك، وسوف يتغير سلوك الطفلة إلى سلوك إيجابي بإذن الله. نسأل الله لكم التوفيق والسداد وأن يحفظ هذه الطفلة، وأن يصبح سلوكها أكثر إيجابية.

وبالله التوفيق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً