الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الثقة بالنفس وكيفية اكتسابها
رقم الإستشارة: 270255

1667 0 291

السؤال

السلام عليكم
لقد أصبحت مستشيرة دائمة لكم وهذا لثقتي الكبيرة بكم.
أعاني من مشكلة في حياتي وعقدتي التي لا أعرف نهاية لها وهي عدم ثقتي بنفسي، ولا أعرف لماذا؟ ولا أعرف متى ترسب كل هذا، وقد حاولت أن أجد الحل بنفسي، وقد تخلصت بحمد الله من القليل من هذه العقدة وبقي الكثير، فأرجو منكم مساعدتي في تعزيز ثقتي بنفسي.
وجزيتم خيراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ مسكينة حفظها الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فإن مفهوم عدم الثقة بالنفس هو مفهوم مكتسب، وهو في أغلب الظن مفهوم خاطئ جداً، فأنت ترين أنك لا تثقين في نفسك، فعليك أولاً أن تقتنعي بأن هذه مجرد فكرة، والأفكار ليس من الضروري أن تكون حقائق، إذن هي فكرة ووجهة نظر وليست حقيقة، هذا هو الشيء الأول.

ثانياً: حاولي أن تفكري في الأشياء التي تعتقدين أنك ليس لديك المقدرة على أدائها، وفي نفس الوقت فكري فيما قمت بإنجازه من أعمال، وسوف تجدين أن الأشياء الإيجابية أو ما قمت بإنجازه هو الأكثر والأغلب، وهذا لابد أن يدعم بعد ذلك ثقتك في نفسك.

ثالثاً: عليك أن تكوني عملية وتطبيقية ولا تجعلي الأفكار تسيطر عليك، وأنت حين تقومين بالدارسة وحين تقومين بالراحة وحين تقومين بالترفيه عن نفسك وحين تقومين ببر والديك وبمواصلة الآخرين وبأداء صلاتك، أليست هذه أعمال إيجابية من المفترض أن تكون داعمة للثقة بالنفس؟ نعم هي أعمال إيجابية داعمة للثقة بالنفس، ويجب أن ينظر إليها هكذا.

والقصد من ذلك أنك إذا رأيت لما تقومين به من أعمالٍ فعالة سوف تجدين أنها أكثر بكثير مما وصفتيه بأنه عقد وسلبيات.

إذن: تخلصي من السلبيات بتذكر الإيجابيات، ثم بعد ذلك تبدئي في تطبيق إيجابياتٍ جديدة، إذا لابد أن يفهم الإنسان ذاته وأن يقبل ذاته، ثم بعد ذلك يسعى لتطوير ذاته.

وعليك أيضاً أن تأخذي بروح الجماعة، فاختلطي بصديقاتك، وكوني أكثر تفاعلاً معهن، ولا شك أن التأثر بالأفكار الإيجابية والطيبة والفاعلة التي يقوم به صديقاتك سوف تكون أيضاً حافزاً ومحفزاً ومساعدا لك في التخلص من أفكارك السلبية حول نفسك.

وتنظيم الوقت يساعد الإنسان بأن يستعيد ثقته في نفسه؛ لأن تنظيم الوقت وتقسيمه بالصورة الصحيحة على النشاطات اليومية المختلفة، يجعل الإنسان يحس في نهاية الأمر بالإنجاز، والشعور بالإنجاز يحفر الإنسان تحفيزاً داخليّاً يؤدي إلى مزيد من الإنجاز.

إذن: عليك بتنظيم الوقت وإدارته بصورة أفضل، ولابد أن يشمل الوقت بالطبع على الدراسة وعلى الراحة وعلى التواصل وعلى النوم ومواصلة الرياضة والعبادات وهكذا، فهذا التنظيم الدقيقة في استثمار الوقت وإدارته يبني الشخصية ويقوي الثقة بالنفس كما ذكرت لك، ومن المهم جدّاً أن تتذكري أنك الحمد لله في سن يافعة، وأمامك إن شاء الله الكثير مما يجب القيام به من أجل تطوير نفسك وشخصيتك.

أنا لا أرى أبداً أنك ضعيفة الشخصية، ولكنها مجرد فكرة سيطرت عليك، وهي ليست حقيقة وما هو ليس بحقيقي يجب أن لا نشغل أنفسنا وبالنا به.
أسأل الله لك التوفيق والسداد.
وبالله التوفيق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً