الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

إمكانية استمرار الصداقة بين شاب وفتاة بزعم أن بينهما الكثير من التوافق
رقم الإستشارة: 24374

3925 0 482

السؤال

أنا في إحدى كليات القمة، تعرفت على فتاة متدينة وجميلة وحسنة الخلق، وربطت بيننا صداقة قوية (دينياً وعلمياً) ونساعد بعضنا في الأسئلة والموضوعات الدينية وأيضاً الدراسية، وقد أحببت هذه الفتاة وهي تبادلني نفس الشعور، وهذه الصداقة مشوبة بالحب والاحترام، وسؤالي هو: هل أستمر مع فتاتي في هذه الصداقة البريئة، مع العلم أننا نرتاح لبعضناً جداً، ونحكي لبعضنا مشاكلنا كي نحلها سوياً؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الابن العزيز / أيمن حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

فإنه ليسرنا أن نرحب بك في موقعك استشارات الشبكة الإسلامية، فأهلاً وسهلاً ومرحباً بك، وكم يسعدنا اتصالك بنا في أي وقت وفي أي موضوع، ونسأله جل وعلا أن يبارك فيك وأن يصلحك، وأن يجعلك من عباده الصالحين وأوليائه المؤمنين، وأن يرزقك الحياء منه جلَّ جلاله، وأن يشرح صدرك للحق، وأن يعينك على التمسك والثبات عليه.

وبخصوص ما ورد برسالتك: فأسأل الله أن يوفقك في دراستك حتى تساهم في نهضة الإسلام وعز المسلمين، وتؤدي دورك الواجب عليك تجاه دينك العظيم الذي شرفك الله بالانتماء إليه.

ولي مجموعة أسئلة أرجو التكرم بالإجابة عليها، وهي:

س: هل توافق أن تقيم أختك أو زوجتك أو ابنتك علاقة مع شاب أجنبي دون علمك ومعرفتك؟

س: ما هو شعورك الآن لو حصلت على معلومات أن أختك على علاقة بشاب ملتزم مستقيم، وأنه يحبها وأنها تحبه، وأنهما سمن على عسل مع بعض، ولكن دون ارتباط شرعي؟

س: هل ستقول على هذا الأخ بأنه يعرف معنى الالتزام وأنه شاب فاضل؟

س: هل ستصدق أختك أنها ملتزمة وأنها لم تفعل ما يغضب الله؟

ضع نفسك -ولدي العزيز أيمن- مكان أهل هذه الفتاة، واعتبر نفسك أخوها، واحكم بنفسك بعد ذلك على هذه العلاقة البريئة النقية، وإذا كنت تغار على عرضك ولم ولن تقبل أبداً أن يكون لأختك مثل هذه الصداقة، فاعلم أن الله أغير منا جميعاً، ولا يرضى لعباده أبداً أن يخالفوا شرعه.

وإذا كنت صادقاً في محبتها وترى أنها تصلح زوجة لك فلماذا لا تتقدم إليها شرعاً؟ وهذا هو السبيل الوحيد للعلاقة بينك وبينها، فأرى أن تستجمع قواك وتصلِّ ركعتين بنية قضاء الحاجة، وتفاتح أهلك في رغبتك في الارتباط بها، وتحاول إقناعهم بذلك حتى لا تكون عاصيّاً لله أنت وهي حتى ولو كنت تحفظها القرآن الكريم، وهذا هو الحل الوحيد أمامك ولدي العزيز أيمن.
وأذكرك بأن ما لا ترضاه لنفسك لا ترضاه لغيرك.
مع تمنياتنا لك بالتوفيق والسداد والنبوغ والقبول والازدهار وسعادة الدارين، وبالله التوفيق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً