الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أخشى من وقوع المصائب وأعيش في خوف وقلق، فما نصيحتكم لي؟
رقم الإستشارة: 2414106

393 0 0

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

جزاكم الله خيرا على هذا الموقع المفيد.

أنا فتاة عمري 20 عاماً، أعاني من قلق وخوف من وقوع المصائب وقرب المنية منذ ثلاثة أشهر تقريباً، أشعر بتنميل في مختلف الجسد وتسرع في دقات القلب، وصداع دائم، وضيق تنفس، وكأن حجرا على صدري، مع حرارة شديدة في قلبي وأطرافي، والتثاؤب المستمر.

ذهبت إلى الطبيب، ووصف لي Essitalopram10، لكنني لم أتناوله لخوف والدتي علي من الإدمان أو أن تسبب لي مشكلة، آسفة على الإطالة، ولكنني في أمس الحاجة لاستشارتكم.

وبارك الله بكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Rama حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد، وأشكرك على ثقتك في إسلام ويب.

أنت لديك استشارة سابقة رقمها 2414163 تحمل نفس المعنى الذي تحمله هذه الرسالة ونفس الاستفسارات، حالتك هذه بسيطة ونسميها بقلق المخاوف التوقعية، أي أن الإنسان يكون في حالات قلق وشيء من الخوف والتوقع المتشائم، وهذا في بعض الأحيان يكون مرتبطا بأفكار وسواسية، وطبعاً توجد أعراض جسدية مثل الشعور بالخدر والتنميل وتسارع ضربات القلب، هذه كلها أعراض مصاحبة بالفعل لهذه الحالة.

كما ذكرت لك الحالة بسيطة جداً، وهي ليست مرض ذهاني وليست مرض عقلي وليست اكتئابا أو اضطرابا كبيرا، إنما هي حالة قلقية وكل الذي تحتاجينه هو المزيد من:
- التوكل على الله تعالى.
- الحرص على الأذكار خاصة أذكار الصباح والمساء.
- الصلاة يجب أن تكون في وقتها، لأن ذكر الله فيه طمأنينة كبيرة للقلوب (ألا بذكر الله تطمئن القلوب).
- القرآن الكريم هو أعلى درجات الذكر.

إذاً العلاج الإسلامي مطلوب في حالتك هذه، ثم بعد ذلك يأتي العلاج السلوكي المعرفي الفكري، وهو:
- تحقير الفكرة، وعدم الاهتمام بها.
- أن تستمتعي بحياتك فكرياً.
- أن تتذكري أشياء جميلة في الحياة.
- أن ترسمي خارطة لمستقبلك تكون قائمة على الأمل وعلى الرجاء.
- أن تحسني إدارة وقتك ولا تدعي مجالا للفراغ الذهني أو الفراغ الزمني، لأن الإنسان حين يشغل نفسه بما هو مفيد كل هذه الأعراض تنتهي.
- طبقي تمارين الاسترخاء.
- تمارين التنفس التدرجي مفيدة جداً.

توجد عدة برامج على الإنترنت يمكن الاطلاع عليها والتعليم والتدريب على تطبيق هذه التمارين، كما أن إسلام ويب أعدت استشارة رقمها 2136015 بينا فيها كيفية تطبيق هذه التمارين، خاصة التمارين التنفس المتدرج، وبما أنه لديك أعراض جسدية أيضاً تمارين شد العضلات ثم إطلاقها أيضاً سوف تفيدك.
- يجب أن تجتهدي حقيقة في التواصل الاجتماعي.
- كوني إيجابية داخل المنزل ووسط الأسرة.
- النوم الليلي المبكر أيضاً يفيد وتجنب النوم النهاري يفيد جداً.
- تجنبي أيضاً تناول كميات كبيرة من الكافيين، بمعنى أن لا تشربي كميات كبيرة من الشاي والقهوة، لأن زيادة الكافيين تؤدي إلى تسارع ضربات القلب.

وبالنسبة للعلاج الدوائي: الطبيب قد أحسن تماماً اختيار الدواء، فالأستالبرام والذي يسمى سيبرالكس هو الأفضل وهو الأنقى وغير تعودي وغير إدماني ولا يؤثر على الهرمونات النسوية أبداً، له أثر جانبي بسيط وهو أنه ربما يفتح الشهية قليلاً نحو الطعام لدى بعض الناس، فابدئي في تناوله ويفضل أن تتناولي نصف حبة يومياً لمدة أسبوع، ثم اجعليها حبة واحدة يومياً من جرعة الـ 10 مليجرامات واستمري عليها لمدة ثلاثة أشهر، أو حسب تعليمات طبيبك، وبعد ذلك اجعليها نصف حبة يومياً لمدة أسبوعين، ثم نصف حبة يوما بعد يوم لمدة أسبوعين، ثم توقفي عن تناوله.

والله الموفق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً