الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

وسواس الأمراض يعكر حياتي، فماذا أفعل؟
رقم الإستشارة: 2412119

1608 0 0

السؤال

السلام عليكم.

عمري 21 سنة، طالب جامعي، أعاني من وسواس الأمراض، بداية شعرت بألم في صدري، فذهبت للطوارئ، وعملت الفحوصات اللازمة، وكانت كلها سليمة، واتضح أن الألم عضلي، فبدأت أوسوس أنه ورم دماغي، وبدأت أشعر بوخز في مؤخرة الرأس مع صداع وطنين في الأذن.

راجعت الطبيب، فطلب مني السيطرة على الوسواس؛ حتى لا أدخل دوامة الشكوك، وأن أشغل نفسي وأمارس الرياضة، ولا أجلس لوحدي.

أتمنى أن تفيدوني، وشكرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أحمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

الخوف الزائد من الأمراض قد يكون عرضا من أعراض القلق والتوتر، وقد يكون مرضا في حد ذاته، والفرق بينهما أنه إذا كان عرضا من أعراض التوتر فتكون هناك أعراض التوتر الأخرى وبالذات الأعراض النفسية، أما إذا كان مرضا في حد ذاته فتكون المشكلة كلها هي الخوف من الأمراض وطلب الفحوصات الدائمة وزيارة الأطباء المتكررة، ولكن من خلال مشكلتك هذه -يا أخي الكريم- اتضح أن ما تعاني منه من خوف من الأمراض هو جزء من القلق الذي تعاني منه.

مصاحبة الوسواس وهذه الأشياء تحدث غصبا عنك -يا أخي الكريم-، ولكن يمكنك معالجته كما ذكر الطبيب بالانشغال عنه وليس الانشغال به، ومن ضمن الأشياء التي تشغلك عنه عمل الأشياء التي تؤدي إلى الاسترخاء، فكلما كنت مسترخياً كلما قل التوتر وقلت هذه الأعراض، ومن ضمن الطرق التي تؤدي إلى الاسترخاء هي المشي؛ فالمشي يومياً يساعد كثير جداً في الاسترخاء.

ثانياً: أن لا تكون وحدك معظم الوقت، وإنما تكون بصحبة الآخرين؛ لأن الشخص عندما يكون لوحده يبدأ في التفكير في هذه الأشياء، والتفكير يقود إلى تفكير آخر.

فعلاً إذا مارست هذه الأشياء التي نصحك بها الطبيب واستمررت عليها بالذات الرياضة، وتجنبت أن تكون لوحدك معظم الوقت، وتكون لك هوايات حركية، لكي تبعدك عن التفكير والانشغال بنفسك؛ فإنك سوف تستفيد.

وإذا لم تفدك هذه الأشياء -أخي الكريم- فيمكنك بعد ذلك تجربة علاجات دوائية للقلق والتوتر مثل السبرالكس أو الباروكستين مثلاً أو الفلافاكسين؛ كل هذه الأدوية إما من فصيلة "الأس أس أر أيز"، أو من فصيلة "الأس أن أر أيز" ولكن يجب تناولها تحت إشراف طبي؛ لأن الطبيب هو الذي يحدد الجرعة ويحدد المدة التي يمكنك أن تستمر عليها، ويحدد متى تتوقف عنها.

وفقك الله وسدد خطاك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً