الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أمي تقسو على أحفادها بشدة، فهل وقوفي ضدها من العقوق؟
رقم الإستشارة: 2408749

506 0 2

السؤال

السلام عليكم

أمي قاسية جدا على أحفادها الأيتام، وهم أبناء إخواني، وأنا قائم على شؤونهم، وهي تعاملها بقسوة وتستخدم الضرب والحرق واستعمال أدوات حادة؛ حيث نرى الدم في كل أنحاء الغرفة، فأخذتهم عندي في بلد آخر، لكنها جاءت عندي زيارة وضربتهم بالساطور وألحقت بهم أضرارا جسيمة، فوقفت ضدها، وأخبرتها أن هذا لا يجوز، لكنها غضبت ودعت علي، وقالت أنها غير راضية عني لأني وقفت ضدها.

هم أطفال لا يبدر منهم أي شيء يستحق هذا العقاب، ولكن أمي بسبب عمرها الكبير صارت تتخيل أشياء غير حقيقية، مثل: أنهم يتكلمون عنها، أو أن البنات معهن سجائر بالسر، وهكذا، أريد نصيحتكم، كيف أرضي ربي قبل أمي في هؤلاء الأطفال؟ وهل وقوفي معهم ضد أمي من العقوق؟

قررت السفر لدولة أخرى مع الأطفال بعيدا عنها، فهل أعتبر عاقا لو تركتها؟ علما أن وضعها المادي فوق الممتاز، ولا تحتاج أحدا، وهي في بلد آخر مع أحد إخواني.

راجعت كل الفتاوى في موقعكم ولم أجد جوابا شافيا لمشكلتي.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ abo ali حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فمرحباً بك -أخانا الفاضل- في موقعك، ونشكر لك الاهتمام بأمر أبناء أخوانك، ونسأل الله أن يكتب لك أجر كافل اليتيم، وأن يعينك على حسن إدارة الأطفال والتعامل مع الوالدة، ونسأله سبحانه أن يصلح الأحوال وأن يحقق في طاعته الآمال.

لا شك أن بر الوالدة من واجبات الشريعة العظيمة، ولكن ليس من برها السماح لها بإلحاق الأذى بالآخرين، فكيف إذا كانوا أطفالا بل هم أبناء إخوانك وأنت في مقام والدهم.

ومن هنا فنحن ننصحك بما يلي:
1- الدعاء للوالدة وللأطفال ولنفسك.
2- حث الأطفال على تفادي كل شيء لا يرضي الوالدة.
3- المباعدة بينهم وبينها لمنع الاحتكاكات.
4- رصد الأشياء التي تشكو منها الوالدة وعمل الحلول المناسبة لها.
5- مطالبة إخوانك وأخواتك جميعاً بالقيام بدورهم في استضافة الوالدة أو الأحفاد.
6- تجنب المواجهة المباشرة مع الوالدة والصبر عليها وزيادة الاهتمام بها.
7- إبعاد الأشياء الحادة عن مكان وجودها حتى لا تستخدمها في الضرب.
8- الذهاب بها لطبيب نفسي إذا لزم الأمر.
9- دعوة الأطفال للصبر وتشجيعهم على التعامل بحكمة مع جدتهم.
10- استمر في التواصل مع موقعك لمزيد من التشاور ووضع الخطط.

وهذه وصيتنا لك بتقوى الله ثم بكثرة اللجوء إليه، ونؤكد لك أن حمايتك للأطفال من أذى الوالدة لا يعتبر عقوقا لها، بل ينبغي أن تدرك أن من البر لها منعها من أذى الآخرين، مع ضرورة أن يكون المنع بإسلوب ناعم وحكيم، وثق بأنك لن تتضرر من عدم رضاها إذا كان الحال على ما ذكرت، وننصحك بالاستمرار في طلب إرضائها وإظهار الوقوف معها وتجنب ما يشعرها بالحزن، وعليك بترقيق قلبها تجاههم والاعتراف لها بالفضل عليكم جميعاً، واستخدام كل ما يجلب رضاها عنك وعنهم.

أسأل الله أن يوفقك وأن يسدد خطاك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً