الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أتوهم الأمراض وأحس بأعراضها، فما تشخيص حالتي؟
رقم الإستشارة: 2408678

1021 0 21

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا شاب أعاني من أفكار تدمر حياتي، وتمنعني من ممارسة حياتي اليومية، حيث أتوهم أني مصاب بمرض السرطان، وكلما قرأت عن عرض صرت أشعر به، مثلا أقرأ عن الصعوبة في المشي، فأحس بعدها بالصعوبة في المشي، وقرأت أن الصداع يقوى أثناء الرياضة، فما هي هذه الظاهرة؟ أرجوكم طمئنوني.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Ahmed حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

هذه حالة من حالات القلق تتمثل في الخوف من الأمراض، وبالذات الأمراض الخطيرة، خوف شديد وتفكير دائم في الأمراض، ولذلك الناس الذين يعانون من هذه الحالة إما تراهم دائماً يتصفحون في النت لمعرفة إذا كان يعانون من هذه الأمراض أم لا، أو دائماً يشعرون بأنهم يعانون من هذه الأمراض، وإذا حصل لهم أي شيء في جسدهم يفسرونه بأنه مرض خطير، وهم على هذه الحالة طيلة الوقت، تشغل بالهم وتفكيرهم، وبعضهم تراهم يذهبون إلى عيادات الأطباء للتأكد بأنهم لا يعانون من المرض، وينفقون أموال طائلة في ذلك ويجرون الفحوصات، وطبعاً إذا ظهرت سليمة لا يطمئنون.

وقد يكون هناك غلط في الفحوصات أو أن الأطباء لم يستطيعوا التشخيص السليم، ولذلك يذهبون إلى أطباء آخرين أكثر كفاءة أو إلى معامل أخرى أو مختبرات أخرى؛ لإجراء الفحوصات لأنها أكثر جودة، وهكذا أفكارهم مشغولة وحياتهم متوقفة على هذه الأفكار.

هذا مرض -يا أخي الكريم- كما ذكرت، وأهم شيء في علاجه هو العلاج النفسي، ومن العلاج النفسي التوقف عن زيارة الأطباء، أو إجراء الفحوصات، لأن هذه تدعم الأفكار ولا تؤدي إلى الطمأنينة، التوقف عن هذا التفكير، ويمكن أن يتم ذلك بمساعدة المعالج النفسي حيث يعطيك مهارات لتحويل التفكير وتجاهل هذا التفكير في الأمراض، لكي تعيش حياتك طبيعية، وأهم شيء أن لا تكون وحيداً، لأن الإنسان عندما يكون وحده يفكر في هذه الأشياء.

انشغل عن نفسك ولا تنشغل بنفسك، وكن مع الآخرين وتمتع بهوايات حركية لتساعدك في التفكير والاسترخاء، وأهم شيء اللجوء إلى الله ومعرفة أن هذه الأشياء أقدار ولن يصيبك إلا ما كتب لك، والمداومة على الصلاة، بالذات الصلاة في المساجد، والدعاء وقراءة القرآن، وأحياناً قد تعطى أدوية للمساعدة وهذا يتم بواسطة الطبيب النفسي.

وفقك الله وسدد خطاك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً