الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الخوف من السفر شكل عائقا كبيرا في حياتي!!
رقم الإستشارة: 2403354

572 0 28

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أعانكم الله، وجعل هذا العمل في ميزان حسناتكم.

أنا شاب، عمري 19 سنة، أعاني من اختلال الأنية، واكتئاب، والمشكلة الكبرى هي أنني لا أستطيع السفر، وهذا عائق كبير لدي في حياتي، من منا لا تأتيه فرصة سفر أو يضطر للسفر سواء للعمل أو الدراسة، حيث إنني عندما أعلم أني مقبل على سفر يأتيني ضيق شديد وخوف، وعندما سافرت السنة الماضية للدراسة لم أستطع إكمال دراستي، فعندما أغيب عن المنزل لفترة ولو قصيرة أو أبعد عن المنزل مسافة أكثر من 150 كيلو يأتيني هذا الشعور من ضيق واكتئاب وخوف، والتفكير في أهلي والمنزل، ولا أستطيع تحمل الغربة، حيث أصبح الموت أهون علي من أن أسافر، لا أعلم ما هذه الأمراض الغريبة التي دمرت حياتي، وكيف أتت!

أصبحت فاشلا تماما، وأنا حاليا مقبل على سفر اضطراري بعد شهر للذهاب إلى التجنيد، ولكنني أعلم أنني لن أستطيع التحمل مثل كل مرة، وسوف أهرب، وهذا سيزيد الطينة بلة ويدمر حياتي أكثر، علماً أنني أتناول علاجا نفسيا، وذهبت لأكثر من طبيب، والعلاج الذي أستخدمه حاليا بسبب هذه الأمراض هو (فيلازوفير، ديفاكوت، سيروكسات سي آر)، هذا آخر علاج استخدمه الآن، وأنا أتناول العلاج النفسي منذ 4 سنوات، ولم أجد تحسنا، ومحافظ على الصلاة، بالله عليكم ما الحل؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم.
الأخ الفاضل/ Ali حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نرحب بك في الشبكة الإسلامية.

زادك الله تقوى، ومحافظتك على الصلاة لا شك أنها أمر عظيم، فسِر على هذا المنوال، واحرص على أذكار الصباح والمساء، واحرص على تلاوة القرآن بعد أن تتعلم تلاوته وتجويده بصورة صحيحة، واجعل لنفسك وردًا يوميًا؛ هذا جزء من العلاج لمثل حالتك.

هذا النوع من الخوف الذي تحدثت عنه: الخوف من السفر، الخوف من الابتعاد عن المنزل، هذا دليل على أنك تعاني من شيء يُسمَّى بـ(رهاب الساحة)، وهو نوع من المخاوف ذو طابع وسواسي.

العلاج الأساسي لهذه الأفكار: يجب أن يتم تجاهلها وتحقيرها وعدم الاهتمام بها، واعلم أنك في حفظ الله تعالى في حِلِّك وترحالك، في سفرك وفي مقامك، فالسفر أمرٌ جيد، والإنسان يحتاج له، ولابد أن تحاور نفسك: ما الذي يمنعك من السفر؟ أنت لست أقلَّ من الآخرين، وحاول أن تردد دعاء السفر، هذا الدعاء دعاء عظيم جدًّا إذا تأمَّلت كلماته ومعانيه وتدبَّرته سوف تجد فيه الطمأنينة والدفع الإيجابي، فأرجو أن تدرسه، ويجب أن تستذكره.

الرياضة مهمّة جدًّا لك خاصة الرياضة الجماعية مثل لعب كرة القدم مع مجموعة من الأصدقاء، والرياضة تؤدي إلى إيجابيات كثيرة وكبيرة جدًّا في الشعور وفي المزاج وفي التفكير والإقدام على فعل الأشياء الصحيحة.

أريدك أن تلجأ إلى ما نسميه بالتعريض النفسي في الخيال، تصور نفسك أنك مسافر إلى جهة، ورحلة السفر لا تبدأ بالسفر أو بداية السفر، إنما تبدأ بالنية في السفر ثم الاستعداد للسفر، والإجراءات التي يجب أن يتخذها الإنسان، هذه كلها يجب أن تتذكرها، يوميًا اجلس لفترة ساعة وضع في خيالك رحلة سفر، بكل تفاصيله، هذا نسميه بالتعرض في الخيال، وهو يساعد الناس لتخطي هذا الأمر.

الأدوية التي تتناولها –أخي الكريم– أدوية ممتازة، وعقار زيروكسات CR على وجه الخصوص نعتبره دواءً ممتازًا لعلاج المخاوف، خاصة رهاب الساحة، فأرجو أن تحرص عليه، وربما تحتاج الجرعة إلى تعديل، الجرعة المثالية هي خمسة وعشرون مليجرامًا من الزيروكسات CR.

كما ذكرتُ لك الرياضة يجب أن تكون جزءًا من حياتك؛ فهي مهمّة جدًّا، وكن عضوًا فعَّالاً في أسرتك؛ هذا يطور من مهاراتك، ويجعلك أكثر إقدامًا على فعل ما هو مفيد لنفسك ولغيرك.

أسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً