الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أشعر كأني في حلم، وأعاني من تعب وضيق شديد، فما نصيحتكم لي؟
رقم الإستشارة: 2401848

707 0 15

السؤال

السلام عليكم.

عمري 15 سنة، أعاني من اختلال الأنية، وأشعر كأنني في حلم، بالإضافة إلى نوبات اكتئاب وقلق، ومنذ شهر ازدادت الكوابيس، حيث رأيت في المنام قطة بعين واحدة خضراء كبيرة، وبعدها بيومين لمحت طيفا وأنا في الحمام، وبعد ذلك تعبت جدا، وما زلت مريضا منذ شهرين.

بدأت بعلاج الاكتئاب، لكني أتحسن ثم تنتكس حالتي، علما أني أقرأ القرآن والرقية منذ بداية مرضي، وأشعر بالراحة عند القراءة ولا أتشنج، وحاليا أشعر بضيق شديد وتعب والإحساس أني في حلم وكأني سأفقد عقلي، فما نصيحتكم لي؟ وهل حالتي نفسية أم روحية؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أحمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

حالتك هي حالة نفسية، وغالبًا أنك تعاني من القلق، واضطراب الأنية هو جزء من أعراض القلق، الشعور بالغربة وأن الإنسان منفصل عن الواقع دائمًا يكون في القلق، وهذا هو اضطراب الأنية.

الشيء الآخر: الكوابيس والأحلام المزعجة دائمًا أيضًا تكون نتيجة للقلق والتوتر، وطبعًا في كثير من الأحيان القلق يتبعه اكتئاب، وبالذات إذا لم يتم علاجه، فتحدث معه أعراض اكتئاب، والحمد لله أنك ترتاح على قراءة القرآن والرقية، فأرجو المواصلة، وبالذات عليك بقراءة القرآن وأذكار النوم قبل النوم – أخي الكريم – أذكار النوم وأذكار المساء أيضًا تساعد كثيرًا في خفض القلق والتوتر، وبالتالي تمنع عنك الكوابيس الليلية.

قد تحتاج أيضًا إلى بعض الأدوية، لان هذه الأعراض ظلَّت معك فترة طويلة، وقد يكون دواء الـ (سبرالكس) هو الدواء المناسب لك، إذ يُعالج القلق والتوتر والاكتئاب في نفس الوقت، وجرعته – أخي الكريم – عشرة مليجرامات، ابدأ بنصف حبة – أي خمسة مليجرامات – بعد الأكل لمدة أسبوع، ثم بعد ذلك حبة كاملة (عشرة مليجرامات)، ويجب أن تنتظر فترة ستة أسابيع إلى شهرين حتى يُحدث الدواء مفعولاً واضحًا، وتزول الأعراض عنك، ثم بعد ذلك يجب المواصلة في تناول الدواء لفترة لا تقل عن ستة أشهر، حتى لا تحصل انتكاسات، ثم بعد ستة أشهر يمكنك أن تُوقفه بالتدرُّج، بأن تسحب ربع الجرعة كل أسبوع، حتى يتم التوقف منه تمامًا.

وفقك الله وسدد خطاك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً