الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من عدم التوفيق في أمور الدراسة والحياة، أفيدوني بنصحكم.
رقم الإستشارة: 2401403

1411 0 34

السؤال

السلام عليكم

أشكركم على ما تقدمونه في هذا الموقع، لقد استفدت منه كثيرا.

استشارتي بخصوص عدم توفيقي في دراستي، وعدم مقدرتي على المذاكرة، لا أستطيع أن أذاكر بالرغم من نيتي للمذاكرة (أنظم جدولا للمذاكرة ولكني لا أستطيع أن أطبقة) ومشكلتي ليست في المذاكرة فقط، بل لا أستطيع تطبيق ما ينفعني في ديني ودنياي، أضيع وقتي وكأن هناك شيئا يمنعني من فعل ما يفيدني.

لدي نية في حفظ القرآن وقراءة الأذكار اليومية، لكن كلما أبدأ تلقائيا أجد نفسي توقفت، لا أدري أهي عين أم ماذا بالضبط؟

في صغري كنت مميزة دراسيا، وهذا ما يجعلني أكتئب، لم يتبق لي سوي القليل لكي أتخرج من الجامعة، ومعدلي سيء جدا، لا أعلم ماذا أفعل، وكيف للإنسان أن يتخلص من آثار الذنوب الكثيرة والمعاصي بعد التوبة والاستغفار؟

أرجو الرد.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ حفظها الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

- في البداية يجب أن تستحضري -أختي العزيزة- حقائق منها:
- أن الحياة طبعت على الابتلاء، وأن عظم الجزاء مع عظم البلاء، وأن البلاء متى ما حمد العبد ربه عليه كان تكفيراً للسيئات، ورفعة في الدرجات (إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب), وأن من الإيمان الإيمان بقضاء الله وقدره، فلا يكون في الكون شيء إلا ما قدره الله (إنا كل شيء خلقناه بقدر), وأن الله تعالى ربط في سننه وقوانينه الكونية بين الأسباب والمسببات، وبين النتائج والمقدمات.

- مما يسهم في تحصيل عون وتوفيق الرحمن والراحة والاطمئنان تعميق وتنمية الإيمان, وذلك بطلب العلم النافع والعمل الصالح ولزوم الذكر وقراءة القرآن، وهي رقية شرعية أيضاً لطرد السحر والعين ومس وسواس الشيطان.

- توفير النية الحسنة والجد والاجتهاد لتحقيق المقصود والمراد.

- الإغراق في الذنوب والمعاصي للفشل والضيق والهموم والأحزان والخذلان.

- ومن أسباب الخذلان أيضاً عدم شكر النعم باستحضار القلب أنها من الله تعالى وشكرها بالقلب بالجوارح واللسان, وذلك بفعل الطاعات وترك المحرمات والتحدث بها على وجه الإقرار والاعتراف أن مصدرها الله تعالى.

- ومن أعظم ما يحصل به التوفيق الإلهي التحلي بمحاسن الأخلاق ومن أبرزها بر الوالدين وصلة الأرحام، والاستعانة بالصبر والصلاة وكثرة الاستغفار.

- استحضار فضل الله تعالى وعظمته وثوابه وجنته والدار الآخرة ؛ إذ بذلك تتزكى النفس ويستنير العقل وتتهذب الروح ويستبين الحق والطريق ويحصل العون والتوفيق.

- حسن الظن بالله والاستعانة به وتقواه والتوكل عليه (ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه)، (ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرا).

- تعزيز الثقة بالنفس وقوة الإرادة والحزم والعزم والتوقيت والتصميم وعدم اليأس والقنوط والإحباط من النجاح (احرص على ما ينفعك, واستعن بالله ولا تعجز) رواه مسلم.

- ولا شك أن لزوم الصحبة الصالحة الناجحة من أهم عوامل النجاح.

- اللجوء إلى الله تعالى بالدعاء (وقال ربكم ادعوني أستجب لكم)، رزقك الله بالتوفيق والسداد والصبر والثبات والرشاد.

والله الموفق والمستعان.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً