الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

توقفت تدريجيا عن دواء الباروكسيتين، فهل ما فعلته صحيح؟
رقم الإستشارة: 2400302

605 0 22

السؤال

السلام عليكم.

أنا شاب عمري 19 عاما، تناولت دواء الباروكستين لعلاج الرهاب الاجتماعي، حبة واحدة 20 مل صباحا لمدة شهر، وبعد الشهر الأول ذهبت للدكتور، فرفع الجرعة إلى حبتين 40 مل لمدة ثلاثة شهور، فتناولت جرعة الحبتين 40 مل لمدة شهرين وخمسة أيام، ولكني لم أشعر بتحسن من ناحية الرهاب الاجتماعي، فراجعت الدكتور، فبدل لي الدواء إلى السيرترالين، فخفض جرعة الباروكستين إلى حبة 20 مل يوميا لمدة أسبوع، ثم حبة 20 مل يوما بعد يوم لمدة أسبوع آخر، ثم أوقف الدواء.

علما بأنه طلب مني أن أتناول جرعة السيرترالين نصف حبة 50 مل إلى أربعة أيام، بعدها رفع جرعة السيرترالين إلى 100 مل لمدة ثلاثة أشهر، علما أني تناولت السيرترالين في نفس الوقت مع التوقف التدريجي من الباروكستين، فهل هذا التوقف التدريجي للباروكستين صحيح؟ وهل الجرعة البدائية للسيرترالين صحيحة؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ هارون حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نرحب بك في الشبكة الإسلامية، وأسأل الله لك العافية.

الباروكستين والسيرترالين بينهما تشابه كبير جدًّا من الناحية التركيبية والتكوينية، فلن تحدث أبدًا آثارًا سلبية حين يستبدل الإنسان أحد الدواءين بالآخر.

والطريقة التي ذكرها لك الطبيب طريقة صحيحة ومقبولة جدًّا، وتوجد طرق أخرى كثيرة، فمثلاً يمكن أن تُخفض جرعة الزيروكسات لتجعلها عشرين مليجرامًا يوميًا، وفي ذات الوقت تبدأ في تناول السيرترالين، بجرعة حبة واحدة كاملة، وبعد أسبوعين تتوقف تمامًا عن الباروكستين، وتجعل السيرترالين مائة مليجرام.

هذه الطريقة قد تكون مستعجلة بعض الشيء لكنها صحيحة، والطريقة التي ذكرها لك الأخ الطبيب طريقة صحيحة، بل هي ممتازة ومتأنِّية لدرجة كبيرة.

لذلك: طبِّق ما ذكره لك، وأٍسأل الله تعالى أن ينفعك بهذا الدواء، وأنصحك أن تُركّز على الجوانب العلاجية غير الدوائية أيضًا، فالدواء يُفيد، لكن العنصر السلوكي والعنصر الاجتماعي والعنصر الإسلامي مهمَّة جدًّا في علاج الرهاب الاجتماعي.

سلوكيًا ونفسيًا: يجب أن تثق في نفسك، يجب أن تُحقّر فكرة الخوف والرهاب، يجب ألَّا تُقلِّل من ذاتك.

وعلى النطاق الإسلامي: يجب أن تُصلي مع الجماعة؛ لأن صلاة الجماعة في المسجد فيها نوع من التعريض أو التعرُّض الإيجابي الذي يُعالج الرهاب الاجتماعي بصورة فاعلة جدًّا.

وعلى النطاق الاجتماعي: أرجو أن تمارس رياضة جماعية مع أصدقائك، وشارك في المناسبات الاجتماعية (الأعراس، وتقديم واجبات العزاء، زيارة المرضى، زيارة الأقارب والأهل، الترفيه على النفس بما هو طيب). فإذًا الجوانب العلاجية هذه مهمَّة جدًّا، وميزة الدواء أنه يزيل القلق؛ ممَّا يُمهِّد لك التفاعل النفسي الإيجابي.

أسأل الله لك التوفيق والسداد، وأشكرك على الثقة في إسلام ويب.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً