الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أخاف من الامراض وزيارة الأطباء، فما الحل؟
رقم الإستشارة: 2399730

601 0 31

السؤال

السلام عليكم.

أنا سيدة متزوجة، أعاني من الخوف من المرض، ولا أحب الذهاب للأطباء، عند دخولي على طبيب أحس بتسرع نبضات قلبي وهلع، علما أن الطبيب أخبرني أني أعاني من بومزوي وأعصاب.

أي شيء يصيبني أخاف منه، وأبدأ في توقع الأسوأ، إذا شعرت بألم في الرأس فإني أتوقع مرضا خطيرا، أضخم الأمور، أكون سعيدة وفجأة ينتابني خوف وضيق تنفس ويتعكر مزاجي، وأشعر بالرغبة في البكاء، أشعر بنبض في معدتي كلما تعصبت، عملت تحليل جرثومة المعدة، وكان سلبيا.

لا أعرف ماذا جرى لي، لقد تعبت، أخبروني أن البومزوي هو المسؤول عن حالتي، وأحاول أن أسيطر على هذا الإحساس، لكن بعض الأحيان يسيطر علي ويعكر يومي، وأخاف من أبسط الأشياء، وأتبع نظاما غذائيا، وأشعر بصداع شديد إذا فكرت بألم الرأس.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ إكرام حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد.

من الواضح أنه لديك قلق المخاوف ذو الطابع الوسواسي، والانشغال بالصحة والأمراض أصبح أمرًا شائعًا جدًّا، ويظهر لي أن شخصيتك شخصية حساسة، لها القابلية والاستعداد لسرعة التأثُّر، كما ما نسمِّيه بالأثر النفسي أو الأثر الإيحائي واضح أنه يلعب دورًا كبيرًا فيما تعانين منه، وأقصد بالتأثير الإيحائي هو: الإنسان إذا سمع عن مرضٍ أو قرأ عن مرض يعتقد أنه سوف يُصاب بهذا الذي قرأ عنه، أو تظهر له أعراض نفسية جسدية تُشابه المرض الذي فكّر فيه.

أيتها الفاضلة الكريمة: أنت بخير، تجاهلي تمامًا هذا الذي أنت فيه، وعيشي حياةً صحيَّة، احرصي على النوم المبكر، اتبعي النظام الغذائي المنضبط والمفيد، ومارسي أي رياضة تناسب المرأة المسلمة، طبِّقي بعض التمارين الاسترخائية، خاصة تمارين قبض العضلات وفكّها، وكذلك تمارين التنفُّس التدرّجي. هناك برامج كثيرة جدًّا على الإنترنت توضِّح كيفية ممارسة هذه التمارين، فيمكن الاستعانة بأحدها.

سيكون من الجيد أن تذهبي إلى طبيب الأسرة، لا تتجنبي الذهاب إلى الطبيب، لكن يجب أن يكون طبيبًا واحدًا، طبيب الأسرة مثلاً، أو أي طبيب تثقين فيه، اذهبي إليه مرة واحدة كل ستة أشهر، وذلك من أجل عمل الفحوصات الطبية العامة، هذه وسيلة ممتازة تُعالج الخوف من الأمراض، وفي ذات الوقت تمنعك حقيقة من التردد والتنقُّل بين الأطباء.

اشغلي نفسك بما هو مفيد، خاصة على النطاق الاجتماعي، احرصي على الصلاة في وقتها، وأذكار الصباح والمساء وأذكار النوم، هذه -إن شاء الله- تعطي الإنسان شعورًا كبيرًا جدًّا بالأمان، واجعلي لنفسك وردا قرآنيا، لأنه أعلى درجات الذكر.

برَّ الوالدين يبعث الطمأنينة عند الإنسان، مساعدة الضعفاء خاصة المرضى وجدناه أيضًا من الوسائل الممتازة جدًّا لأن يبعث الطمأنينة في قلوب الناس.

أيتها الفاضلة الكريمة: أنت محتاجة لأحد مضادات القلق الوسواسي، وعقار سبرالكس والذي يُسمَّى علميًا (استالوبرام) سيكون جيدًا ومفيدًا بالنسبة لك، وأنت تحتاجين له بجرعة صغيرة، وهو غير إدماني، وغير تعودي، ولا يؤثِّر على الهرمونات النسائية.

الجرعة المطلوبة في حالتك هي أن تبدئي بخمسة مليجرامات – أي نصف حبة من الحبة التي تحتوي على عشرة مليجرامات – تناوليها لمدة عشرة أيام، بعد ذلك اجعليها حبة واحدة يوميًا لمدة أربعة أشهر، ثم خفضيها إلى خمسة مليجرامات يوميًا لمدة أسبوعين، ثم خمسة مليجرامات يومًا بعد يومٍ لمدة أسبوعين آخرين، ثم توقفي عن تناول هذا الدواء.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وأسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد، وأشكرك على الثقة في إسلام ويب.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً