الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فقدت طعم السعادة بسبب الاكتئاب والقلق
رقم الإستشارة: 2398314

618 0 34

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا شاب في الـ 22 من العمر، خلال الثلاث سنوات الماضية مررت بفترة مظلمة جدا، لم أعد أستمتع بالحياة، فقدت الرغبة في أمور كثيرة كنت أحبها، أصبحت حبيس ذكريات الماضي السيئة التي تعلق في رأسي كل يوم وليلاً تمنع النوم إلا بعد ساعتين إلى أربع ساعات.

تمر علي لحظات أكون فيها سعيدا جداً، وأضحك كل من حولي بخفة الدم وفجأة أدخل في ظلام ويتحول الحال إلى العكس، أغلب اليوم أنا تعيس وقلق ودائم التفكير في كل صغيرة وكبيرة، تارة عقلي ينتج أفكارا جديدة، وتارة يتعطل ويكاد لا يعمل فأتشاءم من الأفكار التي أنتجتها وأنا مسرور عليها أيضا.

أدمنت مخدر الترامادول فترة سنتين، ولكن بفضل الله في رمضان القادم سأتمم عاماً كاملاً بدون أي مخدرات، ولكن الشيء الذي لاحظته بعد إقلاعي ازدياد حالات الاضطراب لدي، لدرجة أني لا أريد سماع صوت إخواني في المنزل، لا أريد أن أطيل أكثر كل ما أطلبه من أساتذتنا الكرام الحل لهذه المشكلة التي تهدم حياتي حجرا بعد حجر؟

أريد أن أتواصل مع الناس بأريحية بدون أن تظهر علامات الكآبة والحزن والتوتر والقلق.

عذرا لا يمكنني التواصل مع طبيب نفسي لأسباب شخصية.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبد الله حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

كل الأعراض أو جلها التي ذكرتها هي أعراض اكتئاب نفسي، وطبعاً الاكتئاب أحياناً يحدث تحسنا جزئيا خلال يوم، أو خلال عدة أيام في الأسبوع، ولكن سرعان ما يعود مرة أخرى، فالعبرة بالأعراض ودوامها واستمراريتها، هنا يشخص الاكتئاب النفسي، ولعلك يا أخي الكريم لجأت للترامادول كنوع من العلاج الذاتي، وهذا يحصل أحياناً، ولكن -الحمد لله- تخلصت منه؛ لأنه لا يمكن استبدال مشكلة بمشكلة أخرى.

الحل المثالي هو: أن تتواصل مع طبيب نفسي يا أخي الكريم لعمل المزيد من التقييم، ولوضع خطة علاجية قد يكون فيها أدوية، وقد يكون فيها علاجا نفسيا، ولكن يمكنك حتى يتسنى لك ذلك أن تبدأ بأدوية الاكتئاب النفسي، ولعل ما يناسبك يا أخي الكريم هو السيرترالين، السيرترالين 50 مليجرام ابدأ بنصف حبة ليلاً لمدة أسبوع، ثم بعد ذلك حبة كاملة، ويجب أن تنتظر لمدة 6 أسابيع إلى شهرين حتى يؤدي الدواء وظائفه، وتختفي أعراض الاكتئاب، ولا تختفي قبل هذه المدة، ثم بعد ذلك يجب عليك الاستمرار فيه لفترة لا تقل عن 6 أشهر يا أخي الكريم؛ حتى لا يعود المرض مرة أخرى، ثم بعد ذلك أوقفه بالتدرج، بحذف ربع الحبة كل أسبوع حتى يتوقف تماماً.

وتحتاج إلى بعض الأشياء الأخرى التي تساعدك مثل: ممارسة الرياضة، وبعض الهوايات، والأكل المنتظم، والنوم المنتظم؛ فكل هذه تساعد في علاج الاكتئاب مع الدواء.

وفقك الله، وسدد خطاك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً