الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تعرضت للخديعة من شاب، فكيف أبدأ حياتي من جديد؟
رقم الإستشارة: 2398032

641 0 43

السؤال

السلام عليكم.

أود أن أعرض مشكلتي وأرجو منكم النصيحة.

تعرفت على شاب منذ 10 سنوات، أنا اليوم عمري 27 سنة، كان زميلا في الدراسة لما كنت في الثانوية، وكنت أشعر بمشاعر نحوه، فكنت أنتظر أن يكلمني، لكن بعدما تجاوزنا الثانوية لم يأت، فتحطمت، وسألت بعض الناس، فأخبروني أنه لا بأس أن تبوحي له ربما كان نصيبك، فأخذت رقم هاتفه واتصلت به وصارحته، فطلب أن يقابلني في الجامعة، وتقابلت معه حتى يتعرف علي، ومنذ ذلك الوقت أصبحنا على اتصال.

لم يصرح أنه معي في علاقة، لكن كان هناك انجذاب، وخصوصا أنه كان يعرف القصة كاملة، وكنت كل مرة أسمع أنه ارتبط أتصل به وأقول له لماذا لم تخبرني، فيصرخ وينفعل، ويقول لي أنت لا شيء بالنسبة لي، ثم في كل مرة كنت أنا التي تحاول الاتصال به؛ لأني كنت أعرف أنه سيقول لي انتهت علاقتي بالأخريات، وأنا وحيد. كنت أقول في نفسي سيأتي يوم ويراني أنا الوحيدة التي تصبر وتبقى معه وهو عارف بذلك، ولن يتركني، إلى أن تغير وصار يرد اللوم علي، ويقول بأنني نكدية وأعكر حياته، وصار يصرح في كل مرة أنه لا يريدني، ويقول كلاما بذيئا!

أنا لم أتقبل الصدمة، وترجيته؛ لأني بعد كل تلك السنوات شعرت أني خسرت، ولا يمكن أن أعيش من دونه، كيف أقابل الحياة والناس؟ إلى أن تعرفت على قريبته وأخبرتني أنه تزوج، انصدمت، وأنا متوترة كثيرا أبكي بكثرة، واعتزلت كل الناس، وصرت أستحي أن أحكي القصة، لا أعرف كيف أبدأ من جديد؟ وهل أخطأت ونلت جزائي؟

انصحوني من فضلكم جزاكم الله خيرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الابنة الفاضلة/ يمينة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فمرحبا بك -ابنتنا وأختنا الفاضلة- في موقعك، ونشكر لك الاهتمام والسؤال، ونسأل الله أن يتوب عليك، ويقدر لك الخير، وأن يصلح الأحوال، وأن يضع في طريقك صالحا مصلحا من الرجال، وأن يلهمك رشدك ويحقق لنا ولك الآمال.

الشاب المذكور لا يصلح معك؛ لانه لم يشاركك المشاعر، وكان صاحب علاقات متعددة حسب ما ظهر لنا مما ذكرت من قصتكم، فاحمدي الله الذي أبعده عنك، واسألي الله من فضله.

أنت مثل بناتنا وأخواتنا، ولا نرضى لك مثل هذا الشاب ولا مثل الأسلوب المذكور، ونؤكد لك ولكل الفاضلات أن الإسلام أرادكن مطلوبات عزيزات لا طالبات ذليلات، بل لو أراد ملك من الملوك بنت فقير فلا يملك إلا أن يرسل من يتكلم بلسانه، ويثنى على الفتاة وأهلها، ويرسل لها الهدايا والعطايا، ويقدم صداقا يدل على صدقه، ولكن من بناتنا من رفضن هذا التكريم، وقدمن التنازلات للشباب، والفتيات أصدق في عواطفهن، ولكن في الشباب ذئاب.

وأرجو أن تعلم بناتي في كل زمان ومكان أن الرجل يجري من المرأة التي تجري خلفه، وتقدم له التنازلات، وإذا تزوجها مضطرا فإنه لا يكرمها ولا يحترمها، كما أن الشيطان الذي جمعهم في الغفلات يأتي ليغرس النفور والشكوك.

والرجل يلهث وراء من تتأبى عليه وتلوذ بعد الله بحيائها وحجابها، وهي بذلك تكسب ثقته وثقة أهلها بعد رضوان ربها جل في علاه.

ننصحك بأن لا تستعجلي، وسوف يأتيك ما قدره لك ربنا القدير، فلا يحملك تأخر النصيب على الدخول في المتاهات أو الجري وراء السراب،

وهذه وصيتنا لك بتقوى الله، ثم بكثرة اللجوء إليه، واحمدي الله الذي أبعده عنك بأقل الخسائر، ورغم المرارة التي تشعرين بها، إلا أن الخطورة والشرور الحقيقية كانت سوف تحصل مع التمادي في علاقة نستطيع أن نقول أنها كانت من طرف واحد، ومع شخص متقلب.

ونتمنى أن تنتبهي لذلك في المستقبل، وإذا شعرت أن هناك من يحاول الاقتراب منك، فدليه على محارمك حتى يأتي البيوت من أبوابها، والرجل الذى يأخذ الفتاة من محارمها يكرمها ويحترمها؛ لأنه يوقن بأن وراءها رجال.

نسأل الله أن يقدر لك الخير، وأن يعجل لك بالفرج، وأن يلهمك السداد والرشاد والطواعية لرب العباد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً