الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل الدعاء يغير القدر؟
رقم الإستشارة: 2391350

685 0 80

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أشكركم على الموقع الرائع، جزاكم الله كل خير.

لدي سؤال وأتمنى الإجابة، هل الدعاء يغير القدر؟ فأنا معجبة بشاب وهو معجب بي، ويريدني بالحلال، فقد تحدث مع والدي وأخبره بأنه يريدني، لكني مازلت أدرس، وقال لوالدي بأنه سيخطبني بعد أن أنهي دراستي، لكن أمه أوقفت الأمر وظلمتنا وفرقتنا، قالت له: إلا هذه البنت لن تأخدها؛ لأني أكبر منه بسنتين، مع أننا متفقان على هذا الشيء، الشاب خلوق، ويخاف الله، خاتم القرآن، منضبط في صلواته، حتى أنه حفظني القرآن، دامت علاقتنا 3 سنوات.

ودائماً أدعو الله أن يرزقني الزوج الصالح، وأن يكون هذا الشاب، ولكنني عندما أفكر بالقدر أتراجع وأقول: أنه لو كان مقدراً لي فسيكون من نصيبي بغض النظر دعوت أم لا.

كل يوم أدعي الله أن يجمعني به، والله عاجبني، وأمنيتي أن يكون زوجي، أرجو أن تجاوبوني حتى يخف عني الهم والكرب، ويزيد يقيني بالله.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ كوكو حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فمرحبا بك -ابنتنا وأختنا الفاضلة- في موقعك، ونشكر لك التواصل والسؤال، ونسأل الله أن يقدر لك الخير، وأن يصلح الأحوال، وأن ييسر لكما الحلال، وأن يحقق لنا ولكم في طاعته الآمال.

بداية ننصحك بتجميد العلاقة مع الشاب حتى يصبح لها غطاء شرعي، وقطع العلاقة أقرب للتقوى، وأجلب للتوفيق والبركة، وما عند الله من توفيق وخير لا ينال إلا بطاعته، وأرجو أن لا تنزعجي من قطع العلاقة، فإن الشاب قد عرفك وعرف والدك، كما أنكم عرفتموه، والأمر بيده، وعليه أن يسلك السبل الموصلة إليك، ومنها إرضاؤه لوالدته وتهيئته لنفسه، وتشاوري مع والدك، وتواصلي مع موقعك، وأملي ما يسرك، وتوجهي إلى من بيده الأمر واسأليه أن يقدر لك ما فيه الخير، واعلمي أن ما يختاره الله لنا أفضل مما نختاره أو نحبه لأنفسنا.

وأكثري من الاستغفار، ومن الصلاة والسلام على رسولنا المختار، وكوني فى حاجة الضعفاء ليكون العظيم في حاجتك، واقتربي من والديك واطلبي منهما الدعاء، وصلي رحمك، واستقيمي على شرع ربك، واسألي الله من فضله.

والاستمرار في العلاقة يعمق العواطف، وقد لا يحصل الارتباط، فيكون في ذلك المشقة والعنت لك وله، ورغم أن قطع العلاقة أمر صعب إلا أن الأصعب والأخطر هو التمادي والاستمرار في علاقة ليس لها أساس شرعي، وفيها المداخل للشيطان الذي يجري منا مجرى الدم.

أما بالنسبة للدعاء فلا مانع منه، والدعاء يرد القضاء، وربنا يمحو ما يشاء ويثبت، والدعاء لا يأتي إلا بالخير، ومن تتوجه إلى الله رابحة في كل الأحوال.

ولا يخفى على أمثالك أن دور الشاب وأسرته كبير في إقناع والدته، وعليه أن يطلب مساعدة والده، وخالاته، وأخواله، وكل من يمكن أن يؤثر على والدتك، مع ضرورة أن يظهر الإصرار عليك، وأن يقدم لوالدته صنوفا من البر وألوانا من الإحسان، وأن يذكر لها ما وجده فيك وفي أسرتك من المميزات.

وهذه وصيتنا لكم جميعا بتقوى الله، ثم بكثرة اللجوء إليه، ونكرر مطالبتنا بضرورة مراعاة الضوابط الشرعية في العلاقة، علما بأنه لا يزال أجنبي عنك حتى يتقدم ليطلب يدك رسميا، وننصحك بمواصلة حفظ القرآن على امرأة مثلك، وما أكثر الفاضلات، ونسأل الله أن يوفقك، ويحفظك، وأن يرفعك عنده درجات.

نكرر لك الشكر، ونسعد بتواصلك وبمتابعة موضوعك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً