الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أرشدوني كيف أتعامل مع أطفالي دون أن أتملل؟
رقم الإستشارة: 2361013

2308 0 119

السؤال

السلام عليكم.

أنا سيدة متزوجة، وأم لثلاثة أطفال، أعمارهم 6 سنوات، 3 سنوات ونصف، سنة ونصف، أشعر أني مقصرة في حقهم؛ لأني دائما منشغلة عنهم في أعمال المنزل والقيام بواجباتهم وتربيتهم ورعايتهم.

أحب تمضية الوقت معهم بشكل ممتع، لكن سرعان ما أمل وأشعر بضجر، وأتمنى أن يناموا لأنفرد بنفسي، ووالدهم دائما مشغول عنهم، ويقضون أغلب أوقاتهم أمام التلفاز ومع الآيباد، أرشدوني ماذا أفعل؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ ماسة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

بداية عليك استشعار هذه النعمة العظيمة، نعمة الأولاد، ثم الواجب عليك شكرها، فهناك الكثير من النساء من تتمنى الولد ولم تجد، ثم اعلمي أن تربية الأولاد عبادة لله تعالى إذا أخلصتِ النية واحتسبتِ الأجر في ذلك.

وحينما نستشعر هذه النعمة ونعتبرها عبادة لله تعالى فإننا لا نمل منها، بل سنستمتع بها؛ مهما وجدنا فيها من مشقة وتعب، كذلك يجب علينا استشعار أنها مسؤولية عظيمة، وأن الله سيسألنا عنها، وفي الحديث: ( كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته) حتى يدفعنا ذلك إلى العناية بها وعدم التقصير فيها خوفا من الله وتأدية للأمانة.

لذا ننصحك بالعناية بأولادك وبذل الجهد في تربيتهم على العقيدة الصحيحة، وإصلاح أخلاقهم وتعليمهم ما ينفعهم، وغرس الخير في نفوسهم بكل الوسائل المتاحة لك، واحتساب الأجر في ذلك، فإن العناية بذلك أهم وأعظم من العناية بتوفير طعامهم وشرابهم وملابسهم، وعليك إقناع الزوج بالتعاون معك في ذلك، لأن المسؤولية بينكما مشتركة، وتذكيره أن صلاح الأولاد واستقامتهم مشروع عظيم، بل هو أعظم من أي مشاريع دنيوية أخرى، والاستفادة من تجارب نجاح وفشل الآخرين في ذلك.

فكم ندم بعض الآباء والأمهات على تفريطهم في تربية أولادهم لما كبر سنهم وأصبحوا فاشلين في الحياة وعاقين لآبائهم وأمهاتهم، وكم سعد من آباء وأمهات في آخر عمرهم ببر وطاعة أولادهم ونجاحهم في الحياة؛ حينما بذلوا شيئا من وقتهم لتربيتهم في الصغر، لأن تذكرنا لذلك سيسهل من تعبنا في التربية ويبعد عنا السأم والملل من الجلوس معهم، ويدفعنا إلى مزيد من العناية بتربيتهم والاهتمام بإصلاحهم، والصبر على ذلك وتحمل المشاق.

والواجب على الوالدين وضع برنامج نافع ومتنوع لأولادهم وعدم تركهم فريسة لوسائل الإعلام والأجهزة الذكية، مثل قراءة القرآن والمسابقات والزيارت العائلية والبرامج الترفيهية الآمنة ونحوها، وترتيب وقت محدد لهم لمشاهدة التلفاز واللعب بالآيباد، مع اختيار البرامج والألعاب الهادفة والمناسبة لهم والآمنة.

وفقك الله لما يحب ويرضى.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً