الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من القلق وأفكر بالمصائب كثيرا، كيف أتخلص من ذلك؟
رقم الإستشارة: 2360819

2355 0 72

السؤال

السلام عليكم

أنا شاب عمري 25 سنة، أعاني منذ وقت طويل من حالة من القلق من أي شيء، وإن كانت الحياة مستقرة، فإنني أفكر في المصائب، وأفكر بأي شيء يؤدي بي للقلق، فمثلا: لو تعرضت للتهديد من أي شخص، فإنني أفكر طول الوقت ماذا سيفعل بي؟

تنتابني أفكار سيئة في الليل من شدة التفكير، فتزيد ضربات قلبي، وأشعر بألم في بطني، فأتصل بوالدتي كل فترة للاطمئنان عليها، مع العلم أنني محافظ على صلاتي، وحاولت الذهاب للعديد من الأطباء، وصفوا لي عدة أدوية مثل: (سيتابرونكس، مودابكس، وزيركسات، أريبركس) ولكن دون جدوى، عدا دواء سيتابرونكس الذي تحسنت عليه قليلا ثم انتكست أكثر من السابق.

فكرت في تناول عقار دوجماتيل، لكنني علمت أنه يؤدي إلى ضعف الأعصاب وأشياء أخرى، فما تشخيصكم لحالتي، وما العلاج المناسب؟

مع الشكر.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ mohamed حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

ما تعاني منه ليس مرضًا نفسيًا، إنما ظاهرة مرتبطة بما يمكن أن نسميه أن شخصيتك أصلاً تحمل نواة القلق، أو ما يعرف بالشخصية القلقة، وهذا القلق يتمثل ويتجسد في تضخيم الأحداث وتجسيمها، ممَّا يُسبِّب لك القلق والتوتر وعدم الشعور بالاطمئنان، والإنسان القلق حين تتداخل عليه الأفكار، وتتسابق ينتهج المنهج التشاؤمي في تفكيره.

هذه ظاهرة معروفة، -فأخي الكريم-: أريدك أن تستفيد من هذا القلق وتجعله قلقًا إيجابيًا، وذلك من خلال: أن تكون شخصًا فاعلاً ومنتجًا فيما يتعلَّق بعملك ودراستك، وأن تزيد أيضًا من معدل التواصل الاجتماعي لديك، بناء شبكة اجتماعية إيجابية وممتازة وفاعلة ومحترمة، يُقلِّل من القلق التوتري.

يجب أن تمارس الرياضة أيضًا بكثافة، لأن الرياضة تمتص القلق السلبي وتولّد القلق الإيجابي. طبِّق أيضًا بعض التمارين الاسترخائية، إسلام ويب لديها استشارة تحت رقم (2136015) يمكنك أن ترجع إليها وتطلع عليها لتطبيق هذه التمارين الاسترخائية، وقلِّل من تناول مكونات الكافيين مثل: البيبسي والكولا والشاي والقهوة والشكولاتة، لا تُكثر منها، لأن الكافيين موجود في هذه المركبات والمشروبات، وهي مادة مثيرة.

أخي: عليك أن تقرأ القرآن بتدبّر وتمعّن وتؤدة، لأن ذكر الله يؤدي إلى الطمأنينة، والقرآن هو أعلى مراتب الذكر وأفضل الذكر، قال تعالى: {الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب}، وقال تعالى: {هذا ذكر} أي القرآن، وقال تعالى: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ}، وعبّر عمَّا بذاتك، ولَّا تكتم، لأن التعبير عن النفس فيه متنفّس عظيم جدًّا للإنسان.

بالنسبة للعلاجات الدوائية: أنا أعتقد أن دواء بسيط مثل (موتيفال) سيكون كافيًا جدًّا بالنسبة لك، تناوله بجرعة حبة واحدة ليلاً لمدة شهرٍ، ثم اجعلها حبة صباحًا ومساءً يوميًا لمدة شهرٍ آخر، ثم اجعلها حبة واحدة ليلاً لمدة شهرين، ثم توقف عن تناول الدواء، ولا أعتقد أنك في حاجة لأي علاجٍ دوائي بخلاف ذلك، وعليك أن تُطبق ما ذكرته لك سلفًا من إرشاد، فدوره دور أساسي جيد في امتصاص القلق أكثر من دور الأدوية.

بارك الله فيك وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً