الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تركت الصلاة والمذاكرة ووصل بها اليأس إلى درجة الانتحار
رقم الإستشارة: 235940

2344 0 224

السؤال

أنا طالبة بالثانوية العامة، أعيش مع أبي بمفردنا خارج بلدي؛ نظراً لظروف دراستي، وفي الحقيقة أخجل من ذكر مثل هذا الكلام، لكن ماذا أفعل، فلابد من قوله، فلقد تركت الصلاة والمذاكرة تماماً، وأصبح كل شيء لا يعني لي شي، افتقدت التركيز تماماً، أنام 16 ساعة متواصلة، ولا أعرف ماذا أفعل؟ ولقد وصل بي اليأس إلى درجة الانتحار، وبصدق حاولت ولكني فشلت.

أرجو أن تنقذوني مما أنا فيه، فالامتحانات سوف تبدأ بعد أسبوع، وأنا لا أعرف شيئاً عن المواد، مع أني كنت دائماً من المتفوقات طوال حياتي.

شكراً لكم.


الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الابنة الفاضلة/ Hbx حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أما عن الدراسة، فلابد أن تكون هنالك أسباب أدت لهذا التغير المفاجئ، والشيء المنطقي في مثل هذه الحالات هو أن تبحثي عن الأسباب التي أدت لذلك، فلك أن تبحي مع والدك أو إحدى المقربات لك من زميلاتك، ومن ثم تبحثين عن الحلول.

الذي أزعجني كثيراً هو تركك للصلاة، ثم محاولتك الانتحار، فهذه القضية أخطر من قضية الامتحان والمذاكرة، ونحن لا نقلل من قضية الامتحانات، لكن ترك الصلاة أخطر، حيث أنها عماد الدين، وهي الوسيلة التي من خلالها تشعرين بالاستقرار النفسي، والذي على ضوءه سوف تسهل عليك الأمور الدنيوية الأخرى، كالدراسة والامتحانات وغيرها.

ربما يفقد الإنسان الدافعية والرغبة في عمل الأشياء من وقت لآخر، لكن الأمر يجب أن لا يصل إلى درجة ترك الصلاة، فأرجو أن تبدئي الآن الصلاة دون مساومة للنفس أو استكانة واستسلام، فلا يوجد عذر أو مرض نفسي أو جسدي يبرر ترك الصلاة.

الانتحار ذنبٌ عظيم، وأنت لا زلت في مقتبل العمر، وأمامك بإذن الله تعالى مستقبل جميل، فقط عليك صياغة وتحويل تفكيرك وآمالك لتكون أكثر ايجابية، ولابد لك من الفكاك من الروتين ومنهج الحياة الذي تعيشينه الآن، ويجب أن يكون شعارك: (الحياة، الصلاة، الأمل، الرجاء، الدراسة، النجاح).

بالنسبة للدراسة، بالرغم من أن الوقت أصبح قصيراً، إلا أنه يمكنك عمل الكثير، خاصة وأنك جيدة المستوى، فابدئي الآن للوصول لهدفك، والذي هو واضح جداً، وكما تعلمين أيتها الابنة المباركة نحن في زمن تنافسي لا مكان فيه للفشل والفاشلين إنما النجاح والتميز .

بالرغم من أن مشكلتك في المقام الأول هي فقدان الدافعية، والتي لابد أن تزال أسبابها كما ذكرت لك سابقاً، إلا أنه ربما تساعدك الأدوية أيضاً في إزالة هذه المشاعر السلبية، وتكوين تفكير معرفي أكثر إيجابية وإصرار وإقدام، وعليه سأصف لك دواءً يُعرف باسم (بروزاك) أرجو أن تتناوليه بجرعة كبسولة واحدة في اليوم بعد الأكل لمدة أربعة أشهر.

أسأل الله لك التوفيق والهداية والسداد.



مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً