الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

بعد الزواج والإنجاب ابتعدت عن ربي، فكيف أعود إليه؟
رقم الإستشارة: 2358642

1822 0 130

السؤال

السلام عليكم.
جزاكم الله خيرا على هذا الموقع الرائع.

عمري 30 سنة، متزوجة منذ سنة ونصف من رجل يحبني، وأم لطفل، كنت قبل الزواج قريبة من ربي، أواظب على صلاة الفجر وقراءة القرآن، وبعد الزواج والإنجاب صرت أنشغل بابني ليلا مما يجعلني لا أصلي الفجر، ومع الوقت أصبح الأمر عاديا، لا أشعر بتأنيب الضمير، وصارت نفسيتي سيئة.

لم أعد أحب الذهاب للعمل، وأحس بثقل كبير في رأسي، ولا أرغب بفعل أي شيء، وأشعر كأن صخرة فوق قلبي، لا أعرف ماذا حصل لي.

أحتاج للمساعدة، أرجوكم انصحوني.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ زبيدة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أهلا وسهلا بك في موقع الاستشارات إسلام ويب، ونسأل الله أن يصلح شأنك، والجواب على ما ذكرت يكمن في الآتي:

لا شك أن البعد عن الله لفترة من الزمن وترك المحافظة على بعض الصلوات كصلاة الفجر، وكذلك ترك قراءة القرآن، كل ذلك يؤدي بالنفس أن تحب المعاصي وتألفها، وتكره الطاعة، ثم مع المدى يحصل لك استمرار لهذا الحال وعدم تأنيب الضمير، ويعتبر هذا أمرا خطيرا يدل على ضعف الإيمان؛ لأن من مقتضيات قوة الإيمان الحزن والألم عند التقصير في الطاعة أو الوقوع في المعصية، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: " إذا ساءتك سيئتك فأنت مؤمن"، وعليك الآن المسارعة إلى الإقلاع عن الذنوب، والعزم على عدم العودة، والتوبة إلى الله تعالى، والإكثار من الاستغفار، والإكثار من العمل الصالح، وأبشري بخير -بإذن الله- فالله رحيم بعباده يقبل من أقبل عليه تائبا.

ثم اعلمي أن من أسباب التقصير في الطاعات أن فترة الحمل أو بعد الولادة يحصل للمرأة انشغال عن بعض الطاعات أو ترك لبعضها كالصلاة بعد الولادة، ولكن ينبغي على المرأة أن لا تترك أذكار الصباح والمساء، وكثرة الاستغفار وذكر الله والمحافظة على الورد من القرآن الكريم، وإلا أصيبت المرأة بالغفلة وحب المعصية.

وأما ما تعانين منه عدم الرغبة في الذهاب إلى العمل أو الشعور بثقل في الرأس أو الضيق في الصدر، والجواب عن هذه الأعراض: قد يكون ذلك بسبب الكسل أو قلة النوم ليلا بسبب اعتنائك بابنك، لذا يجب عليك إزالة جميع الأسباب التي تؤدي للخمول والاهتمام بنفسك وبابنك في نفس الوقت، كما قال صلى الله عليه وسلم( ولنفسك عليك حقا) ويتم هذا بترتيب جدول يومي لإنجاز جميع الأعمال المرتبطة بالبيت، وتنظيم نوم ابنك الصغير وبذات الوقت ترتيب وقت نومك، لتكوني قادرة على الإنجاز في اليوم الثاني.

وفقك الله لمرضاته.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • الجزائر ام رحمة

    نفس مشكلتي لدرجة اني لو مسكت السبحة للاستغفار ما اكمل عشرة و انقطع عنه و للاسف حتى الاستغفار صار صعب و ثقيل افدتموني جزاكم الله كل خير

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً