الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

سبب لي علاج سيبرالكس آلاما بالرقبة، هل هذه متلازمة السيروتونين؟ وما الحل؟
رقم الإستشارة: 2356287

2834 0 99

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كنت أتناول سيبرالكس تدريجيا لعلاج الوسواس القهري، ووصلت حتى جرعة ٤٠ مللجم سيبرالكس، إلا أن تلك الجرعة سببت لي آلاما شديدة بالرقبة متلازمة، ورغم تخفيضي للجرعة تدريجيا حتى ٥ مللجم إلا أن تلك الآلام مازالت شديدة، فهل هذه متلازمة السيروتونين؟ وما الحل؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ احمد محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

قطعًا جرعة الأربعين مليجرامًا ليست جرعة صحيحة - أخي الكريم - هي جرعة كبيرة، لا أقول أنها وصلت لمرحلة السُّمِّية المطلقة، لكن قطعًا قد تؤدي إلى متلازمة السيروتونين، أو على الأقل الطيف الأول أو العلامات والمؤشرات والأعراض الأولى لمتلازمة السيروتونين، وفي ذات الوقت - أخي الكريم - جرعة مثل هذه تُخرجك أيضًا من الطيف العلاجي، لأننا نتكلم عمَّا نُسمِّيه بالشبّاك والنافذة العلاجي.

النافذة العلاجية: إذا كانت جرعة الدواء أقلَّ مما يجب فأنت خارج تلك النافذة، وإذا كانت جرعة العلاج أكثر مما يجب فأيضًا أنت خارجها، لأن هذه الأدوية يتمّ التعامل معها واستقلابها وتمثيلها أيضيًا عن طريق أنزيمات مُعيَّنة في الكبد، ومن ثمَّ يكون تأثيرها على الموصِّلات العصبية الدماغية - خاصة مادة السيروتونين والمواد اللاحقة لها - فعلى ضوء الجرعة هل هي علاجية؟ أم سُمِّية؟ أم أقلّ ممَّا يجب؟

أنا أعتقد أنك لم تستفد من السبرالكس لأن بالفعل الجرعة كبيرة.

أخي الكريم: أنا لا ألومك في ذلك أبدًا، ربما تكون كنت تحت انطباعات أن رفع الجرعة سيكون هو الأفيد لك، لا، هذا ليس صحيحًا أبدًا.

ما حدث لك من آلامٍ شديدة في الرقبة: متلازمة السيروتونين أحد أعراضها هي الانشداد العصبي والعضلي، لكن تُوجد أعراض أخرى كثيرة تعرفها: التعرُّق، الخوف، القلق، خفّة الرأس، الدوخة، تسارع ضربات القلب... هذه كلها أعراض متلازمة السيروتونين، وقطعًا قد تنتهي بارتفاع كبير في درجة الحرارة والدخول في غيبوبة.

ربما يكون هذا الانشداد العضلي هي بداياتٍ لهذه المتلازمة، لكن الحمدُ لله تعالى ليست لك أعراض أخرى أبدًا، فإن كان هنالك شيء كان شيئًا بسيطًا. استمرارية الشد العضلي قد تنفي لنا أنك قد أُصبتَ بمتلازمة السيروتونين حتى وإن كانت بداياتها، ربما يكونُ - أخي الكريم - ناتجًا من القلق، لأن أسباب الشد العضلي كثيرة، حتى الأشياء البسيطة مثل وضعية النوم، بعض الناس لا ينامون بصورة صحيحة، لا ينامون في بداية نومهم على الشق والجنب الأيمن، تجد أن الوسائد أو المخدات مرتفعة وجامدة، هذا كله يؤدي إلى انشدادات عضلية في عضلة فروة الرأس وعضلة الرقبة، ممَّا يتأتَّى عنه الألم.

الذي أراه - أخي الكريم - هو أن تُعدِّل طريقة نومك، احرص على النوم الليلي المبكر واختر لك وسادة خفيفة ليِّنة ليست مرتفعة، مارس أي تمارين رياضية، ومارس بعض التمارين الاسترخائية، هذا إن شاء الله تعالى يفيدك تمامًا، ويمكن أن تتناول دواء بسيط مثل الـ (ماسكادول)، هذا دواء جيد للاسترخاء العضلي، وإن شاء الله تعالى ترجع الأمور على ما كانت عليه.

أما بالنسبة لعلاج الوسواس القهري: فيا أخي الكريم: توجد علاجات كثيرة، منها العلاج السلوكي، وتوجد أدوية أيضًا لعلاج الوسواس القهري، وقطعًا تواصلك مع طبيبك سوف يفيدك في هذا السياق.

هذا هو الحل، وأشكرك على الثقة في إسلام ويب، وأسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً