الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من أفكار مزعجة تتصل بعلاقاتي بالآخرين، فما الحل؟
رقم الإستشارة: 2355210

591 0 56

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله

أسأل الله العلي القدير أن يجعل مكافأتكم الفردوس الأعلى من الجنة، على ما تقدمونه من خدمة الناس.

أعاني من أفكار مزعجة، خصوصاً من الأصحاب، يعني لماذا لم يتصل؟ لماذا لم يرسل؟ لم لم يشاركني فرحتي؟ لم يشاركني العزاء، بالرغم من أن أغلب الأفكار التي توثر علي تكون عكسية مثلاً؟ لماذا لم يتصل؟ وبعد فترة يتصل أو لايرسل، وبعدها يرسل، ماذا يقصد بهذا التصرف؟ لماذا عمل مع فلان كذا وأنا لم يتعامل معي بنفس الحماس؟

مثال: توفيت لي قريبة، وحضر الكل للدفن والعزاء، واليوم الثاني عملنا عزاء عند البيت واستغربت من صديق لي ذهب للصلاة وعاد للبيت، وأتى أيضاً لصلاة العشاء وبعدها عاد للبيت وأخذت في خاطري منه لم لم يشاركنا العزاء؟

مع العلم أنه أتى للمقبرة وحضر الدفن والعزاء، ولكن لا أعلم لماذا تحسست منه في اليوم الثاني؟!

اتصلت عليه وطلبت منه الحضور لوجود صديق لنا قادم من سفر ليقوم بواجب العزاء ويعود، وطلبت منه أن يأتي ويسلم عليه وفعلاً أتى، ولكن بدأت ألوم نفسي لماذا لم أتجاهله كما تجاهلني ولم أتصل عليه؟

مع العلم أني لا أستطيع فعل هذا التجاهل؛ لأن نفسي ضعيفة ولا تقوى على هجرانهم والبعد عنهم!

باختصار أتحسس بشدة من الزملاء أو الأصدقاء المقربين لي؛ مما سبب لي وسواسا قهريا واكتئابا، واضطرابات نوم؛ حيث لا أستطيع النوم في القيلولة، وفي الإجازات أنام 8 ساعات متقطعة، وأصحو كأنني لم أنم، خمول ونعاس وكسل، تبدأ الحالة معي من الساعة 10 ص وتبدأ بالاختفاء تدريجياً من بعد العشاء وهكذا، صار لي الآن تقريباً شهران على هذه الحالة، هل هذا وسواس قهري أم ماذا؟

الآن أطبق برنامجا رائعا جداً وهو تقنية ترويض العقول، ولكن إذا كنت مكتئبا لا أستطيع التطبيق، أما إذا كنت مرتاحا نفسياً أطبقها بكل جرأة.

طبعاً نصحوني باستخدام دواء انافرانيل 25 تدريجياً، ومن ثم رفع الجرعة إلى 50 لمدة أربعة أشهر، ومن ثم أتركه تدريجياً لكي يساعدني على تطبيق التقنية، فهل هذا صحيح؟ وهل هذا الدواء مضر أو يسبب الإدمان أو بمجرد تركه تعود الأعراض؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ ماجد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مشكلتك نفسية في المقام الأول، وعندك سمات شخصية حسَّاسة، واعتمادي نوعًا ما، ودائمًا العلاقات الاجتماعية -أخي الكريم- يجب أن تكون متوازنة، وهناك عطاء وأخذ من الطرفين، لا يمكن أن تكون من طرفٍ واحد، وحسنًا فعلتَ - أخي الكريم - باللجوء إلى العلاج النفسي وإلى هذا البرنامج الذي تتفاءل خيرًا كثيرًا، فإنه سوف يُساعدك.

العلاج فعلاً هو علاج نفسي في المقام الأول، والأدوية قد تُساعد - كما ذُكر لك - والأنفرانيل هو أحد هذه الأدوية التي يمكن أن تُساعد كغيره، وجرعة خمسة وعشرين إلى خمسة وسبعين مليجرامًا جرعة معقولة، وفعلاً التدرُّج واجب، لأنه في البداية قد يأتي بأعراض جانبية، بالذات في الأسبوعين الأولين، وبعد ذلك تختفي الأعراض الجانبية.

الأنفرانيل لا يُسبب الإدمان، ولكن يجب التوقف عنه بالتدرُّج، لأنه أحيانًا إذا تمّ التوقف عنه فجأة فقد تكون هناك أعراض انسحابية، ولكن لا يُسبِّب أو يؤدي إلى الإدمان.

الشيء الآخر أخي الكريم: إذا تمَّ تطبيق البرنامج النفسي بطريقة صحيحة وساعدك فهنا الأدوية تكون أدوية مساعدة لهذا البرنامج، والعلاج الرئيسي هو علاج نفسي، ولذلك نأمل أن الأعراض لا تعود بعد التوقف من الدواء، لأنه تمّ علاجها بواسطة العلاج النفسي أخي الكريم.

وفقك الله وسدد خطاك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً