الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما مصيري مع المرض الذي أعاني منه، وهل يمكن الشفاء منه؟
رقم الإستشارة: 2354912

1482 0 109

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا شاب، أشكر الدكتور: محمد عبد العليم على إجابته على استشارتي رقم 2352504، عدت للطبيب المعالج الذي أوضح أنني أعاني من البارنويد سكيزوفرينيا، وغفلت أن أذكر له أنني أتناول فلوزاك، فهل يمكن أن يكون هناك ضلالات غير اضطهادية، مثل ضلالة الشك في الموت والحياة التي أعاني منها؟ وخاصة أنني بدأت العلاج منذ أكثر من 3 سنوات، وهل يمكن أن تتنوع الضلالات تحت مسمى التشخيص بارنويد سكيزوفرينيا، وما هو مصير المرض، وهل يمكن الشفاء منه؟

جزاكم الله خيرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عمرو انور حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نشكرك -أيها الفاضل الكريم- على التواصل معنا في الشبكة الإسلامية، وأشكرك مرة أخرى على ذهابك إلى الطبيب النفسي، فقد قمتَ بالإجراء الصحيح الذي أسأل الله تعالى أن يعود عليك بنفع عظيم فيما يتعلق بصحتك النفسية.

أيها الفاضل الكريم: أرجو ألَّا تهتمَّ كثيرًا بهذه المسمَّيات (البارنويد، سكيزوفرينيا) أو الضلالات الاضطهادية، فهي في نهاية الأمر مسمَّيات، قُصد منها وضع بعض المعالم والحدود للحالة التي يُعاني منها الإنسان حتى يُوصف له العلاج الصحيح. وأيًّا كان نوعية الحالة تعتبر الضلالات البارونية -أو الشكوكية أو الظنانية- من أكثر الحالات النفسية التي تستجيب للعلاج الدوائي بصورة ممتازة.

فيا -أخي الكريم-: أسألُ الله لك العافية، وأطلبُ منك أن تلتزم التزامًا قاطعًا بتناول الأدوية، كثيرًا ما تكون محتوى هذه الضلالات -أو الأفكار الشكوكية- مركَّبة، متعدِّدة، تزيد وتنقص، قد تختلف في محتوياتها، وهكذا، وقد تدخل معها بعض الوساوس، وأنا أعتقد أنه فعلاً لديك بعض الأفكار الوسواسية، وهذا -إن شاء الله تعالى- يجعل مآل التشخيص أفضل، بمعنى أن استجابتك للعلاج سوف تكون أفضل، ويمكنك الشفاء من هذه الحالة.

الشفاء أعني به: حتى وإن ظلَّت معك بعض الأعراض القليلة أو اختفت الأعراض تمامًا مع استعمال الدواء هذا يجب أن تعتبره شفاءً، وأهم شيء أن تلعب دورك الوظائفي التامّ في الحياة، في دراستك، في عملك، في تواصلك الاجتماعي، تكون إنسانًا فعالاً، ولا تركن أبدًا للتكاسل أو الانزواء، ولا تتطلب أي شفقة أو رحمة من أحدٍ سوى الله تعالى، كن شخصًا فاعلاً، كن صاحب مبادرات، هذا مهمٌّ جدًّا.

العلاج التأهيلي بجانب العلاج الدوائي، والتزامك بالعلاج الدوائي يجب أن يكون مطلقًا، وضع دائمًا أمامك حديث الرسول -صلى الله عليه وسلم-: (ما جعل الله من داءٍ إلَّا جعل له دواء، فتداووا عباد الله)، الرسول -صلى الله عليه وسلم- يُوجِّهنا لدرجة الوجوب -فيما أرى- أي أهمية العلاج تُعتبر ضرورية والالتزام به أيضًا ضروري، فأرجو أن تنتفع بذلك، وأسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً