الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أنا أرملة ولدي أطفال وتقدم لخطبتي رجل، فما توجيهكم؟
رقم الإستشارة: 2335752

2570 0 167

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا أرملة، وعندي أربعة أبناء، وتقدم رجل للزواج مني، وصليت استخارة لمدة أربعة أيام، وفي فجر اليوم الخامس حلمت أن هذا الرجل يدق باب بيتي، وسمعت صوت أخواتي يقولون لي لا تفتحي الباب، وكنت في ذلك الحلم خائفة خوفا شديدا، وكنت أجري في البيت بأولادي أريد أن أختبئ منه، وظل هو يدق الباب أكثر وأكثر، إلى أن كسر الباب ودخل، وأنا وأولادي كنا خائفين، وسمعت صوت أذان الفجر في ذلك الوقت، وصحوت وكنت في ضيقة وخوف شديد.

فهل هذه رؤيا أم حلم؟ وهل لها علاقة بالاستخارة؟

أرجو الرد سريعا، وجزاكم الله كل خير.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Om Moaaz حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فمرحبا بك أختنا الكريمة في الشبكة الإسلامية، وردا على استشارتك أقول:

هذه الرؤيا التي رأيتها -والله أعلم- من أضغاث الأحلام، لأمرين اثنين:
الأول: أن ذهنك متشبع بهذه القضية، والثاني: أنها مفزعة، ومثل هذه الرؤيا لا تعبر، ثم إن الرؤيا حتى لو كان لها تعبير فإنه يستأنس بها ولا يعول عليها، وعليه فنصيحتي ألا تستعجلي في الموافقة، وتأني فإن النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: (التأني من الله، والعجلة من الشيطان)، واجتهدوا في التعرف على صفات هذا الرجل، وأهم الصفات المطلوب توفرها الدين والخلق، كما حثنا على ذلك نبينا عليه الصلاة والسلام بقوله: (إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير)، فالدين والخلق صفتان متلازمتان لا تنفكان أبدا، وهما صمام أمان للحياة الزوجية السعيدة، وصاحب الدين والخلق إن أحب زوجته أكرمها، وإن كرهها سرحها بإحسان.

ويضاف إلى ذلك الصفات التي من شأنها أن تديم العشرة بينكما، وتجعل حياتك سعيدة ومستقرة، فإذا توفرت فصلي صلاة الاستخارة، وادعي بالدعاء المأثور، ثم وافقي فإن سارت الأمور بيسر وسهولة فذلك دليل أن الله اختاره ليكون زوجا لك، وإن تعسرت وانغلقت الأبواب فذلك دليل على أن الله صرفه عنك، وعليك بالتضرع بالدعاء بين يدي الله تعالى أن يهيئ لك من أمرك رشدا، وأن يكتب لك الخير حيث كان.

نسعد بتواصلك، ونسأل الله تعالى أن يرزقك الزوج الصالح الذي يعينك على طاعة ربك وتربية أبنائك.

والله الموفق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً